اثارت لقطة طي قميص داعم لمدينة سبتة حالة من الاستياء الكبير في الاوساط الرياضية الاسبانية بعد ان ظهر ثلاثي ريال مدريد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وابراهيما كوناتي بقمصان مطوية حجبت الرسالة التضامنية المكتوبة عليها. واعتبر خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الاسباني ان هذا التصرف غير مقبول تماما مؤكدا ان ارتداء القميص بشكل غير كامل يعادل عدم ارتدائه اطلاقا وهو ما وصفه بالامر السيئ للغاية. وبين تيباس ان هذه المبادرة التي جاءت من رجال اعمال في فالنسيا تهدف لدعم سكان المدينة التي تواجه ضغوطا انسانية كبيرة نتيجة ازمة الهجرة الاخيرة.
واكد تيباس ان هذه اللفتة ليست سياسية باي حال من الاحوال بل هي مبادرة اجتماعية تضامنية تعكس معاناة سكان المنطقة. واضاف ان الرابطة تابعت الموقف باستغراب شديد خاصة وان بقية لاعبي الفريق الملكي التزموا بارتداء القميص بشكل طبيعي وواضح امام الجماهير. وشدد على ان هذه التصرفات قد تسيء للرسالة النبيلة التي اراد منظمو المبادرة ايصالها الى المجتمع الاسباني والدولي في ظل التوترات المتصاعدة في تلك المنطقة.
ردود الفعل تجاه تصرف لاعبي ريال مدريد
وكشفت اصداء واسعة في الشارع الرياضي عن حالة من خيبة الامل لدى روابط المشجعين في سبتة الذين كانوا ينتظرون دعما معنويا اكبر من نجوم بحجم مبابي وفينيسيوس. واوضح ميغيل انخيل مونتانو رئيس رابطة مشجعي ريال مدريد في سبتة انهم اصيبوا بالدهشة حينما شاهدوا اللاعبين يغطون العبارة التضامنية. واشار الى ان سكان المدينة بحاجة ماسة الى التعاطف خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها بعد موجات الهجرة المكثفة التي شهدتها السواحل خلال الفترة الماضية.
وتابعت الاوساط الرياضية جدلا مشابها حول عبد الصمد الزلزولي لاعب ريال بيتيس الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب ارتدائه القميص ذاته. واوضح الزلزولي عبر حساباته الشخصية ان موقفه لم يكن سياسيا ولم يكن يهدف ابدا للازدراء بشعبه المغربي. واكد ان مشاركته في هذه اللفتة كانت بدافع انساني بحت لدعم سكان المدينة بغض النظر عن جنسياتهم معتبرا ان الامر لا يتعدى كونه موقفا اجتماعيا للتضامن مع الاهالي في محنتهم الحالية.
