اصدرت السلطات القضائية الليبية قرارا بحبس طيارين اثنين على ذمة التحقيق بعد واقعة مثيرة للجدل شهدها مطار مصراتة الدولي مؤخرا حيث كشفت التحقيقات الاولية عن وجود شبهات قوية حول قيادة الطائرة الخاصة تحت تاثير المشروبات الكحولية. واكدت الجهات المعنية ان الطائرة التي تتبع شركة تركية انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها اثناء عملية الهبوط مما ادى الى اشتعال النيران في هيكلها قبل ان تتدخل فرق الانقاذ والاطفاء للسيطرة على الموقف. واوضحت مصادر مطلعة ان الطائرة كانت تقل راكبة واحدة تحمل الجنسية التركية بينما تبين ان طاقم القيادة يتكون من طيار الماني ومساعده التركي في حادثة كادت ان تتحول الى كارثة جوية لولا العناية الالهية.

اجراءات قانونية مشددة ضد طاقم الطائرة

وبينت النيابة العامة خلال مواجهتها للمتهمين ان تصرفاتهم شكلت خطرا محققا على سلامة الملاحة الجوية والركاب فضلا عن تهديد المنشات الحيوية داخل المطار. واضافت ان التحقيقات مستمرة وفق القواعد الوطنية والدولية المتبعة لضمان كشف كافة ملابسات الواقعة التي تسببت في دمار كبير للطائرة باستثناء قمرة القيادة التي نجت من السنة اللهب. وشددت السلطات على ان الحبس الاحتياطي ياتي كخطوة اولى ضمن مسار قانوني صارم لمحاسبة المسؤولين عن هذا التهور الذي عرض السلامة العامة للخطر.

تداعيات الحادث على سلامة الملاحة

واشار خبراء في قطاع الطيران الى ان انحراف الطائرة عن المدرج يعد خرقا جسيما للبروتوكولات الدولية المعمول بها في المطارات العالمية. واكدت الجهات المختصة انها ستواصل جمع الادلة والاستماع لشهادات المختصين لتقييم الاضرار المادية واللوجستية التي لحقت بالمطار جراء هذا الحادث الاستثنائي. وخلصت التحقيقات الاولية الى ان استهتار الطاقم كان السبب الرئيس في انحراف الطائرة عن مسارها الصحيح واشتعال النيران فيها اثناء الهبوط.