انتشلت فرق الاسعاف اللبنانية اليوم الاربعاء جثامين شابين لقيا حتفهما اثر قصف جوي نفذته القوات الاسرائيلية في منطقة تقع بين مدينة النبطية وبلدة زوطر الشرقية في جنوب البلاد. وجاءت عملية الانتشال بمؤازرة مباشرة من وحدات الجيش اللبناني بعد عمليات بحث مكثفة استمرت لساعات عقب انقطاع الاتصال بالضحايا منذ يوم امس.

واوضحت التقارير الميدانية ان الضحيتين هما علي مصطفى فواز وفضل عباس حيث كانا قد توجها الى المنطقة قبل تعرضهما للاستهداف المباشر. وبينت المعلومات ان الشابين كانا قد ارسلا مقاطع مصورة لاصدقائهم قبل فقدان الاثر بهما تماما نتيجة الغارات التي شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على دفعتين متتاليتين في تلك المنطقة.

واكدت المصادر ان المنطقة التي شهدت الحادثة تقع ضمن نطاق المواقع التي تشهد توترات ميدانية مستمرة وعمليات عسكرية مكثفة من قبل الجيش الاسرائيلي. وشددت التقارير على ان الجيش الاسرائيلي كثف مؤخرا من عمليات القصف والتجريف في محيط النبطية وزعم تفجير بنى تحتية في مرتفع علي الطاهر الذي تسيطر عليه قواته حاليا.

تداعيات التصعيد الميداني في الجنوب

واضافت المعطيات ان الغارات الاسرائيلية لا تزال مستمرة رغم وجود تفاهمات واتفاقيات اطارية تهدف للحد من حدة العمليات العدائية في المنطقة. وبينت التحليلات ان الدولة العبرية تواصل استراتيجيتها في نسف المنازل وتنفيذ ضربات جوية متفرقة مما يرفع من حصيلة الضحايا المدنيين في القرى الحدودية.

وكشفت السلطات اللبنانية ان العمليات العسكرية المتبادلة منذ اشهر ادت الى ارتفاع اعداد الضحايا بشكل مقلق في ظل غياب اي افق للتهدئة الشاملة. واظهرت الاحصائيات الرسمية ان الضربات الاسرائيلية تسببت في مقتل اكثر من اربعة الاف وثلاثمائة شخص منذ بدء التصعيد الاخير في المنطقة.