كشفت مصادر مطلعة داخل الرئاسة التركية عن توجه رسمي لتقديم موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والبرلماني المقبل ليصبح في ابريل القادم بدلا من موعده المقرر في شهر مايو. واكد كبير المستشارين القانونيين للرئيس محمد اوتشوم ان هذا التحرك يعتمد على آلية تجديد الانتخابات البرلمانية التي تتطلب موافقة ثلاثمئة وستين نائبا داخل قبة البرلمان لضمان إجراء الاقتراع في التاريخ المحدد. واوضح المسؤول أن هذا السيناريو لا يصنف قانونيا كدعوة لانتخابات مبكرة بل يندرج تحت بند تجديد المسار الانتخابي لضمان استمرارية النظام السياسي الحالي.

آفاق الولاية الرئاسية الجديدة

وبين اوتشوم ان الرئيس رجب طيب اردوغان يستعد لخوض هذا الاستحقاق الذي يمثل مرحلة محورية في مسيرته السياسية تحت مظلة النظام الرئاسي المطبق منذ سنوات. واضاف ان اللجوء إلى خيار تجديد الانتخابات يعد الطريق الدستوري الأمثل لتمكين الرئيس من الترشح مجددا بعد استنفاد عدد الفترات الرئاسية المحددة قانونيا. واشار إلى أن هذا المسار يتفادى تعقيدات تعديل الدستور التي تتطلب أغلبية برلمانية ضخمة قد لا تتوفر في ظل التوازنات الحالية تحت قبة البرلمان.

رهانات التحالف الحاكم

واكد مراقبون أن اختيار تاريخ السادس عشر من ابريل يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالاستفتاء التاريخي الذي نقل تركيا إلى النظام الرئاسي. وشدد المحللون على أن تحالف الشعب يعول على حالة الزخم السياسي الأخيرة الناتجة عن ملفات داخلية حساسة لجذب أصوات إضافية من كتل برلمانية معارضة. واضافوا أن التنسيق بين حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية يسير نحو حشد الدعم اللازم لتحقيق نصاب الثلاثمئة وستين صوتا المطلوب لتمرير قرار التجديد.

رسائل اردوغان السياسية

وكشف الرئيس اردوغان في مناسبات سابقة عن طموحه لمواصلة العمل السياسي وخدمة البلاد طالما سمحت الظروف الصحية والقدرة الجسدية بذلك. واشار في تصريحاته إلى أنه وضع خططاً استراتيجية طويلة الأمد تمتد لعقود قادمة تعكس رؤيته لمستقبل الدولة التركية. واختتم دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية المشهد بالتأكيد على دعم حزبه المطلق لخطوات الرئيس معتبرا أن المرحلة القادمة ستكون تتويجا لمسيرة سياسية طويلة تهدف إلى تعزيز استقرار ومكانة تركيا على الصعيدين الداخلي والخارجي.