شهدت مدينة كوهات الواقعة في اقليم خيبر بختون خوا شمال غرب باكستان فاجعة دامية اليوم، حيث لقي 16 شخصا على الاقل مصرعهم في هجوم انتحاري غادر استهدف منشاة امنية تابعة للشرطة بالتزامن مع توقيت صلاة الجمعة. وتسبب الانفجار العنيف الذي نجم عن سيارة ملغومة في الحاق اضرار جسيمة بالمبنى، مما اسفر عن سقوط ضحايا من افراد الشرطة ومدنيين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد الملحق بالموقع.

واوضح قائد شرطة الاقليم ذو الفقار حميد ان الهجوم بدأ باقتحام سيارة مفخخة للسور الخارجي للمنشاة، تبع ذلك هجوم مسلح مكثف من قبل عناصر مرافقة للسيارة، مؤكدا ان الحادث يحمل كل بصمات العمليات الانتحارية المخطط لها بدقة. وبينت التحقيقات الاولية ان اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين القوات الامنية والمهاجمين، انتهت بمقتل احد المسلحين الذي كان يرتدي حزاما ناسفا.

واكدت السلطات الامنية ان عمليات البحث والتمشيط لا تزال جارية في محيط موقع الحادث لضمان تامين المنطقة بالكامل، مشيرة الى ان الحصيلة الاولية للضحايا قد ترتفع نظرا لوجود اصابات حرجة بين الناجين. وحتى هذه اللحظة لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا العمل الذي خلف حالة من الصدمة والذعر في الاوساط المحلية.

تداعيات الهجوم الامني في باكستان

واضافت وزارة الداخلية الباكستانية في تعليقها على الحادث ان هذه الاعمال التي وصفتها بالجبانة لن تنال من عزيمة الدولة في محاربة الارهاب، مشددة على ان الاجهزة الامنية ستواصل ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. وتابعت الوزارة ان الحكومة ملتزمة بحماية ارواح المواطنين وتعزيز الاجراءات الامنية في كافة المراكز الحيوية والمساجد لمنع تكرار مثل هذه الخروقات الخطيرة.