شهد مضيق هرمز توترا امنيا متصاعدا عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول اثناء عبورها الممر المائي الاستراتيجي مما ادى الى اندلاع حريق على متنها قبل ان تتم السيطرة عليه. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية سلامة طاقم السفينة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه الحوادث على حركة الملاحة العالمية.

وكشفت ايران عن استهداف ناقلة النفط تريند التي ترفع علم توغو بدعوى محاولتها عبور المضيق بصورة غير قانونية. واضاف قائد البحرية في الحرس الثوري علي عظمائي ان السفينة تعرضت للاصابة بعد تحريض من الجيش الامريكي مشددا على ان اي سفينة تعبر دون تصريح ستواجه خطر التدمير.

وبينت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود اوساط شركات الشحن الدولية في ظل تكرار الحوادث الامنية في المنطقة. واوضح محللون ان هذه التهديدات تعكس رغبة طهران في فرض سيطرة مطلقة على حركة العبور في الممر المائي الاكثر اهمية لنقل الطاقة عالميا.

تراجع حركة الملاحة في الممرات الحيوية

واظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع حركة السفن انخفاضا حادا في عدد الناقلات التي تعبر مضيق هرمز خلال الايام الماضية. واشار مراقبون الى ان متوسط العبور اليومي شهد تراجعا ملحوظا مقارنة بالفترات السابقة مع لجوء بعض السفن لاطفاء اجهزة التتبع لتجنب الرصد.

واكدت البيانات ذاتها عودة محدودة لناقلات الغاز الطبيعي المسال للظهور خارج المضيق بعد فترة من التوقف. واضافت تقارير شركة فورتيكسا ان بعض عمليات نقل الشحنات بين السفن قبالة سواحل عمان تمت بعيدا عن انظمة المراقبة الدولية.

وبينت المعطيات الاحصائية ان التوتر لم يقتصر على هرمز بل امتد ليشمل تراجعا في حركة الملاحة عبر باب المندب. واوضح خبراء ان هذا التراجع يضاعف الضغوط على سلاسل توريد النفط العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذه المسارات البحرية.

سيول ترفض الانخراط في المواجهة العسكرية

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ان بلاده ترفض بشكل قاطع نشر اي قوات عسكرية في الشرق الاوسط قد تجرها الى صراع مباشر مع ايران. واضاف ان سيول تتمسك بمبدأ عدم التدخل في الحروب الاقليمية مع التركيز فقط على حماية مواطنيها وسفنها التجارية.

واكدت الحكومة الكورية انها تدرس تعزيز دورها في تأمين الملاحة دون الدخول في عمليات قتالية مباشرة. واضافت مصادر سياسية ان هذا القرار جاء رغم الضغوط الامريكية المستمرة على سيول للاضطلاع بدور اكبر في حماية ممرات الطاقة.

وبينت التحليلات ان الموقف الكوري يعكس حالة من الحذر لدى القوى الاسيوية من التورط في نزاعات اقليمية مفتوحة. واوضح مراقبون ان التوازن بين حماية المصالح الاقتصادية وتجنب التصعيد العسكري يمثل التحدي الاكبر للدول التي تعتمد على نفط المنطقة.

مضيق هرمز في قلب الصراع الدولي

واكدت التطورات الاخيرة ان مضيق هرمز تحول الى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الدولية وايران. واضافت مصادر ملاحية ان شركات الشحن باتت امام خيارات صعبة تفرض عليها تحمل تكاليف اضافية او المخاطرة بعبور مناطق الصراع.

وبينت المتابعات الميدانية ان التوتر في هرمز وباب المندب اصبح مرتبطا بشكل وثيق بمسار الصراع العسكري في المنطقة. واكد خبراء الطاقة ان استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي الى انعكاسات سلبية طويلة الامد على اسواق النفط العالمية.

واوضحت التقارير ان امن الممرات البحرية بات مرهونا بمدى نجاح الجهود الدولية في احتواء التوترات. واضافت ان المنطقة تشهد حالة من عدم اليقين بانتظار ما ستؤول اليه التحركات العسكرية والسياسية في الايام المقبلة.