نجحت القوات الحكومية اليمنية فجر اليوم في تحقيق تقدم استراتيجي نوعي عبر استعادة السيطرة على جبل نعمان الواقع غرب محافظة تعز. واظهرت التحركات الميدانية ان هذه العملية جاءت في توقيت حاسم لقطع الطريق على محاولات جماعة الحوثي التوغل في المرتفعات المطلة على باب المندب. واكدت المصادر ان هذا الموقع يمثل حلقة وصل حيوية لتأمين خطوط الامداد البرية التي تربط مدينة تعز بمناطق التربة ولحج وعدن.
واوضحت التقارير العسكرية ان قوات محور تعز تمكنت من احكام قبضتها على الجبل الاستراتيجي عقب مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثي. وبينت المصادر ان هذا الانجاز الميداني ساهم في ربط جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة بشكل مباشر. وشددت على ان السيطرة على هذا المرتفع جعلت بقية مواقع الحوثيين في عزلة الشراجة تحت الرصد الناري الكامل للقوات الحكومية.
واضافت المصادر ان هذا الموقع يمنح الجيش افضلية تكتيكية في منطقة شديدة الحساسية تتصل طرقها بالساحل الغربي للبلاد. واشارت الى ان هذه المعارك تندرج ضمن سياق اوسع تهدف فيه الجماعة الى تأمين مكاسبها الاخيرة في الساحل عبر التمركز في المرتفعات. واكدت ان الجيش اليمني يواصل فرض طوق دفاعي لمنع اي اختراق جديد نحو خطوط الحركة الرئيسية.
استراتيجية حوثية فاشلة لتثبيت السيطرة
وبينت المعطيات الميدانية ان الحوثيين يحاولون منذ ايام تثبيت اقدامهم في المناطق التي تقدموا اليها مؤخرا في الساحل الغربي. واوضحت ان الجماعة دفعت بتعزيزات كبيرة نحو مرتفعات راسن ونمان وجرداد والكدحة في محاولة لحماية خطوط امدادهم الممتدة من الساحل. وكشفت المصادر ان القوات الحكومية ورجال القبائل تصدوا لهجمات متكررة في الوازعية والدمدم وشريرة واجبروا المهاجمين على التراجع.
وكشف مراقبون عسكريون ان الجماعة تسعى من خلال هذه العمليات الى الاقتراب من الشريان البري الوحيد لمدينة تعز للضغط على السكان والقوات. واكدت المصادر ان خطوط التماس لم تشهد تغيرا جوهريا بفضل يقظة قوات محور طور الباحة والمقاومة المساندة لها. وبينت ان محاولات الالتفاف التي نفذتها الجماعة خلال الساعات الماضية باءت بالفشل الذريع تحت ضربات الجيش.
واضافت المعلومات الواردة من الميدان ان خبراء من الحرس الثوري الايراني يتواجدون في مناطق سيطرة الحوثيين قرب باب المندب والمخا. واوضحت ان هؤلاء الخبراء يشرفون على عمليات حفر انفاق وتركيب رادارات في تلال استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية للجماعة. وشددت المصادر على ان القوات الحكومية تواصل استهداف هذه التحركات بضربات مدفعية وصاروخية دقيقة.
خسائر بشرية فادحة في صفوف الجماعة
وكشفت مصادر عسكرية عن ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الحوثيين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية نتيجة المعارك الضارية على حدود تعز ولحج. وبينت المصادر ان الجماعة شيعت عشرات العناصر بينهم قيادات ميدانية انتحلت رتبا عسكرية عليا. واكدت ان هذه الخسائر المتلاحقة تعكس حجم الانهيار في صفوف المليشيا امام صمود القوات الحكومية.
واضافت المصادر ان المواجهات توسعت لتشمل جبهات اخرى حيث قصفت مدفعية الجيش تجمعات الحوثيين في مأرب والبيضاء. واشارت الى ان القوات الحكومية تمكنت من احباط عدة محاولات تسلل في معسكر ام ريش وعقبة ملعاء. واوضحت ان العمليات العسكرية المستمرة تهدف الى استنزاف قدرات الجماعة ومنعها من تحقيق اي تقدم استراتيجي على الارض.
وختمت المصادر حديثها بالتأكيد على ان الجبهات الغربية لتعز والجنوبية الغربية تشهد حالة من الاستنفار العسكري الدائم. واكدت ان الجيش اليمني يمتلك زمام المبادرة في التعامل مع تحركات الحوثيين المتكررة. واشارت الى ان التنسيق بين مختلف المحاور القتالية يضمن حماية المناطق الاستراتيجية ومنع الجماعة من تحقيق اهدافها التوسعية.
