خاص- حسن صفيره

 بعد اعلان صناعة اربد والزرقاء حسم مقاعد مجلسيها بالتزكية، تتجه انظار مهتمي الشأن الصناعي في العاصمة عمان لمجريات الانتخابات المرتقبة لمرشحي غرفتها ولكن تحت ظلال التساؤل والاستنكار لجهة قيام مرشح بالخروج عن سرب التوافق وتقديمه ترشحه المستقل ، الامر الذي اخرج صناعة عمان من معادلة التزكية التي ايدها بحسب مراقبين في القطاع الصناعي شريحة كبيرة من مستثمري الصناعة من منتسبي الغرفة، حيث يرون خيار التزكية بأنه المسار الأسلم والأكثر فاعلية للمصلحة العامة وللقطاعات الصناعية والصناعيين.     

 اصحاب الرأي الداعم للتزكية يرونه خيارا اقل كلفة على اكثر من صعيد، لجهة ما ستتكلفه  الغرفة من مبالغ مالية طائلة الأجدى ان يتم تسخيرها لخدمة مشاريع الغرفة، في حين تشكل إنجازات ادارة الغرفة السابقة حائط صد أمام فكرة اجراء الانتخابات، فانجازات الغرفة سبقت البرامج والشعارات ولا يحتاج مجلس ادارتها السابق لصياغة "الكليشهات" لاقناع الصناعيين بانتخابه.       

  الاهم خروج احد الصناعيين للترشح وتزكيته لنفسه بأنه الحل والخلاص والبوصلة والنجاة والدينمو للصناعة الاردنية كل ذلك ترجمه تسجيل دعائي له قدم وزكى نفسه بطريقة استنكرها البعض ورأى فيها مسببات لعدم الاقناع، والاقتناع، فالصناعيون لا ينتخبون ويقتنعون بمن يرفع شعار «سأحافظ على أموالكم وسأتابع قضاياكم» فقط، بل ينتخبون من يوضح ماذا سيفعل تحديداً، وكيف، وما الذي سيضيفه إلى ما قام به مجلس الغرفة السابق.

فيما دفع الطرح الدعائي للمرشح نحو مزيد من حالة الاستنكار في اوساط الصناعيين ، والا ما تبرير "الفزعة" ووعود المرشح بحماية حقوق الصناعيين وحماية مصالحهم مع اقتراب الانتخابات، متسائلين بالصدد ذاته عن الملفات التي أهملها المجلس الحالي تحديداً وسيقوم هو بحلها؟ إضافة إلى تساؤلهم عن الحلول السحرية التي يقترحها المرشح ولم تُطرح من قبل؟ وما الذي سيفعله بشكل مختلف وقابل للقياس؟

لغة الترويج الدعائي للمرشح التقطها منتسبو الغرفة من الصناعيين بكثير من الاستهجان امام عبارات دعائية انتخابية تقليدية لا تبتعد عن لغة المهرجانات الانتخابية التي تعتمد على الشعارات الرنانة والوعود الفضفاضة ، في سياق تقليدي لم يخدم المرشح بل زاد في حرج موقفه الدعائي، فطرح عبارات عامة مثل «سأتابع» و«سأحافظ»، فهذا وعد انتخابي يمكن لأي مرشح أن يقوله في حيز الوعود والتلميع الذاتي بعيدا عن البرامج الانتخابية التي يجب ان تحمل مضمونا لم يُطرق او تحدٍ لم يُنفذ، وهو الامر الذي لم يقترب منه مرشح السوير.

الصناعيون والقطاعات الصناعية في هذه المرحلة الراهنة بما تحمله من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية بحاجة إلى برنامج وأرقام ونتائج، وليس إلى شعارات انتخابية،  ومن يريد التغيير عليه أولاً أن يوضح للصناعيين ما الذي سيتغير فعلياً إذا انتخبوه؟ وما هو العنوان الاسطوري للمرحلة القادمة لغرفة صناعة عمان  حال تم انتخابه.

الصناعيون واعون واصحاب فكر وعمق تحليلي عال ولن تنطوي عليهم الشعارات الانتخابية الرنانة ولا الوعود الذاتية البراقة ويعلمون جيدا ان غرفتهم كانت وستبقى بأيدي امينة ولعل عمل الغرفة باتجاه خدمة قطاعها ماثلة للعيان بكل وضوح ولم يسجل يوما ان كان لصناعي مطلب او مظلمة إلا وكان الحل لدى رئيس الغرفة وأعضاء مجلس ادارتها وقد سجلت الغرفة السابقة العديد من الإنجازات التي خدمت عمق وتفاصيل مسيرة القطاع الصناعي وسيكون اتجاه اصواتهم نحوهم بشكل كامل ولن يلتفتوا لمن يستميل عواطفهم ويلعب على مشاعرهم فهم أناس واقعيون وعمليون وسينتصرون بكامل ارادتهم لقائمة رئيس غرفتهم ممثلهم الشرعي والوحيد .