تحتضن العاصمة البحرينية المنامة اليوم اجتماعا وزاريا موسعا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة التطورات المتسارعة على المستويين الاقليمي والدولي. ويهدف هذا اللقاء الى تكثيف التنسيق السياسي بين دول المجلس وتوحيد الرؤى تجاه الملفات الشائكة التي تشهدها المنطقة في ظل ظروف استثنائية تتطلب تكاتف الجهود المشتركة.
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع الذي يرأسه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يضع على طاولة البحث ملفات حيوية تتعلق بمسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير الاداء الدبلوماسي. ويسعى الوزراء من خلال هذه الجلسات الى الخروج بقرارات تدعم الاستقرار الاقليمي وتخدم مصالح شعوب المنطقة في مرحلة مفصلية.
وبين الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ان اللقاء يمثل فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة وتنسيق المواقف السياسية. واضاف ان الاجتماع يأتي في اطار حرص دول المجلس على تقوية جبهتها الداخلية وتوسيع دائرة التفاهمات مع القوى الفاعلة في النظام الدولي.
تعزيز الحوار الخليجي الروسي
وتتزامن هذه التحركات مع انعقاد الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا لتعميق الشراكة القائمة بين الطرفين. واوضح البديوي ان هذا المسار يندرج ضمن توجهات دول المجلس الاستراتيجية لفتح قنوات اتصال فعالة مع التكتلات العالمية الكبرى بما يعزز من حضور الخليج على الخارطة السياسية والاقتصادية.
واشار الى ان المحادثات الخليجية الروسية ترتكز على مذكرة تفاهم سابقة تهدف الى خلق اطار مؤسسي دائم للتشاور السياسي وتطوير التعاون في شتى الميادين. واكد ان هذه الشراكة تشهد تطورا مستمرا بفضل الرغبة المتبادلة في دفع العلاقات نحو افاق ارحب تحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وشدد البديوي على ان الجهود مستمرة لترسيخ علاقات متوازنة وفاعلة مع روسيا في مختلف المجالات الحيوية. واضاف ان التواصل المستمر بين الجانبين يثبت نجاح سياسة الانفتاح التي تتبناها دول الخليج لبناء جسور التعاون مع كافة القوى الدولية المؤثرة.
