وجهت الخارجية الفرنسية انتقادات حادة للسلطات الاسرائيلية على خلفية الهجوم الذي تعرض له دبلوماسيون اوروبيون اثناء جولة ميدانية في الضفة الغربية المحتلة. وطالب وزير الخارجية جان نويل بارو بضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات قضائيا بشكل عاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث التي وصفت بالمروعة.
واكد الوزير الفرنسي في بيان رسمي ان ما تعرض له رئيس بلدية اولنوا ايميري برنارد بودو خلال الاعتداء يستوجب تحركا فوريا من الجانب الاسرائيلي لحماية المدنيين وفقا للقوانين الدولية. وبين ان باريس تتابع الحالة الصحية للمسؤول الفرنسي الذي تعرض للضرب على يد مستوطنين متطرفين اثناء تواجده في المنطقة.
واشار شهود عيان الى ان الهجوم وقع اثناء محاولة دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا زيارة بلدة الطيبة لدعم المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون. واوضحوا ان المستوطنين منعوا الموكب من اكمال مهامه الانسانية وتسببوا في حالة من الفوضى والاعتداء المباشر على الوفود الاجنبية.
تداعيات الاعتداء على الدبلوماسيين الاوروبيين
واضافت المصادر ان وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر حاول تبرير الموقف بالادعاء بوجود قصور في التنسيق الامني مع الجيش الاسرائيلي. وشدد على ان هذه الحوادث يقوم بها مثيرو شغب ولا تعكس توجها رسميا رغم الانتقادات الدولية الواسعة التي طالت الحكومة الحالية.
وكشفت ردود الفعل الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن محاولة للتنصل من المسؤولية عبر اتهام الاطراف الاخرى بممارسة حملة تشويه ضد المستوطنات. واظهرت هذه التصريحات حجم الفجوة بين المطالب الاوروبية وبين السياسة المتبعة من قبل الحكومة الاسرائيلية تجاه التواجد الاجنبي في المناطق المحتلة.
واكد مراقبون ان هذا الحادث يضع ضغوطا جديدة على العلاقات الاوروبية الاسرائيلية في ظل التصعيد المستمر في الضفة الغربية. واوضحت التطورات الاخيرة ان حماية البعثات الدبلوماسية اصبحت ملفا شائكا يتطلب تدخلات دولية اكثر حزما لمنع تمادي المستوطنين في هجماتهم.
