كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن ترحيب بلاده الكامل بأي تحرك فرنسي يهدف الى الحفاظ على الاستقرار في الجنوب اللبناني وتجنب حدوث فراغ امني خطير عقب انتهاء تفويض القوات الدولية العاملة هناك. وجاء هذا الموقف خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش اليس روفو اللذين وصلا الى بيروت في زيارة رسمية تستمر يومين لبحث اليات الوجود الدولي البديل في المرحلة المقبلة.

واكد عون خلال اللقاء ان لبنان يتمسك بضرورة تمديد تفويض قوة اليونيفيل لضمان عدم وضع الجيش اللبناني في حالة تماس مباشر مع القوات الاسرائيلية عند الحدود. واضاف ان الحكومة اللبنانية تبحث عن صيغ دولية تضمن استمرار الحماية الامنية في المناطق الجنوبية بما ينسجم مع الرغبة اللبنانية في حماية السيادة وتجنب التوترات العسكرية التي قد تنجم عن الانسحاب الدولي.

وبين الرئيس اللبناني ان هناك تنسيقا وثيقا مع الجانب الفرنسي داخل اروقة مجلس الامن الدولي لايجاد مخرج قانوني وسياسي يمنع الفراغ الامني. واوضح ان فرنسا ابدت استعدادها الكامل للاضطلاع بدور محوري في هذه العملية مع التزامها بدعم تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية والذي يتضمن خطوات تدريجية لانتشار الجيش اللبناني ونزع المظاهر المسلحة في الجنوب.

تحركات دولية لضمان سيادة لبنان

وشدد عون على ان الوفد العسكري اللبناني سيحضر الاجتماع الثلاثي المقرر في تامبا خلال شهر اكتوبر الجاري بهدف طرح المطالب الوطنية لوقف التصعيد الاسرائيلي بشكل فوري. واشار الى ان الجيش اللبناني مستمر في تنفيذ قرارات السلطة السياسية عبر بسط سلطة الدولة ومصادرة الاسلحة غير المرخصة واحالة المخالفين الى القضاء المختص.

واضاف ان تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتزويده بالعتاد والذخيرة اللازمة يظل اولوية قصوى لتمكينه من القيام بمهامه الوطنية في حماية الحدود. وبين ان لبنان يعول كثيرا على نتائج المؤتمر الدولي لدعم المؤسسة العسكرية الذي من المتوقع انعقاده قريبا استكمالا للاجواء الايجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.

واكد الرئيس اللبناني في ختام اللقاء ان الدولة اللبنانية مصممة على تطبيق القوانين وتثبيت الامن في جميع المناطق لضمان استقرار البلاد. واشار الى ان التعاون مع الشركاء الدوليين وتحديدا فرنسا يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية لبنان لحفظ الامن القومي ومنع الانزلاق نحو مواجهات جديدة في ظل الظروف الاقليمية الراهنة.