كشفت تقارير حديثة عن توجهات جديدة لسلطات الاحتلال تهدف الى تعزيز التوسع العمراني في محيط مدينة القدس من خلال طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة. وتهدف هذه الخطوة الى فرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يحيط بالمدينة المقدسة ويفصلها عن محيطها الفلسطيني عبر مشاريع ضخمة تشمل وحدات سكنية ومرافق تجارية متنوعة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان العطاءات الجديدة تتضمن بناء ما يقارب 1080 وحدة استيطانية موزعة على مناطق استراتيجية في محيط القدس الشرقي. وبينت التقارير ان هذه المشاريع لا تقتصر على السكن فقط بل تشمل مرافق للخدمات والتشغيل تهدف الى ترسيخ الوجود الاستيطاني وجعل هذه المستعمرات مراكز دائمة وجاذبة لمختلف الفئات العمرية.

واكدت الهيئات المتابعة ان احد العطاءات الرئيسية يستهدف بناء 730 وحدة سكنية ضمن مجمع دوخيفات في مستعمرة بسغات زئيف على مساحة واسعة من الاراضي. واشارت الى ان المشروع يتضمن شققا للبيع واخرى للايجار طويل الاجل مع تخصيص مساحات واسعة للاغراض التجارية والخدمات العامة ضمن مخططات هيكلية تهدف الى احكام السيطرة على الاراضي المصادرة.

تفاصيل المخططات الاستيطانية الجديدة في القدس

واضافت المصادر ان هناك عطاء اخر يشمل 350 وحدة سكنية مخصصة لكبار السن في مستعمرة معاليه ادوميم ضمن مخطط سكني وتجاري متكامل. وشددت على ان اعادة طرح هذا المشروع بعد فشل محاولات سابقة يؤكد اصرار السلطات على تنفيذ المخطط مهما كانت الظروف وتجاوز كافة العقبات القانونية او الفنية.

وبينت التقارير ان هذه المشاريع تعكس استراتيجية ممنهجة لتحويل المخططات الورقية الى واقع ملموس على الارض. واوضحت ان التركيز على فئات محددة وتوفير خدمات متكاملة داخل المستوطنات يهدف الى خلق بيئة عمرانية مستدامة تعزز التوسع الاستيطاني على حساب التوسع الطبيعي للفلسطينيين.

واكدت الهيئات المختصة ان استمرار هذه السياسات ياتي في اطار تضييق الخناق الجغرافي على القدس ومحيطها. واضافت ان هذه الخطوات تهدف الى ترسيخ السيطرة الاستيطانية بشكل نهائي وتقويض اي فرصة للتوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المستهدفة مما يغير من ملامح المنطقة بشكل جذري.