سجلت الاسواق الامريكية بداية اسبوع ايجابية مع ارتفاع العقود الاجلة لمؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك بشكل ملحوظ. واظهرت هذه التحركات تعافيا سريعا لاسهم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع قاسية شهدتها الايام الماضية. وساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية وانخفاض اسعار النفط في تعزيز شهية المستثمرين قبيل موسم اعلان نتائج اعمال الشركات الكبرى.
واضاف المحللون ان السوق يترقب بحذر تقارير الارباح التي ستصدر هذا الاسبوع لتحديد الوجهة القادمة للمؤشرات. وبينت البيانات ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز شهدت تراجعا طفيفا في المقابل وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركات التكنولوجيا العملاقة. واكدت مؤشرات السوق ان الخسائر الاسبوعية الاخيرة كانت الاكبر منذ اشهر نتيجة مخاوف من ارتفاع الفائدة وتأثيرها على الانفاق في مراكز البيانات.
واوضحت التداولات المبكرة عودة الثقة لأسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي التي سجلت مكاسب واضحة بعد هبوطها الحاد مؤخرا. وشددت التقارير على ان المستثمرين يراقبون عن كثب قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الى ايرادات حقيقية ملموسة. وكشفت التحليلات ان وعود الانفاق الضخم لم تعد كافية لاقناع السوق ما لم تكن مدعومة بنتائج مالية قوية.
ترقب لنتائج الشركات الكبرى وتأثيرها على السوق
وبينت حركة التداول ان اسهم شركات مثل انفيديا وامازون قادت الصعود بينما تباين اداء الشركات الاخرى. واضافت المصادر ان الانظار تتجه نحو اعلان نتائج شركات مثل ميتا وتسلا ونتفليكس التي قد تغير مسار التوقعات في وول ستريت. واكدت التقديرات ان السوق يحتاج لرؤية نمو حقيقي في الارباح لتجاوز حالة القلق التي سيطرت على المستثمرين في الفترة الماضية.
واوضحت البيانات المالية المتعلقة بقطاع الطاقة ان اسعار النفط شهدت تراجعا لافتا عقب التطورات السياسية المتعلقة بالعقوبات الروسية. وكشفت الارقام ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات تراجع مما اعطى دفعة ايجابية لاسهم النمو. واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال تتابع باهتمام التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على تكاليف الشحن وتأمين النفط.
وتابعت الشركات ذات الاداء الفردي القوي مسارها الصاعد حيث ارتفعت اسهم انتل بعد تحسن تصنيفها الائتماني من قبل بنوك كبرى. واكدت نتائج شركة كليفلاند كليفس للصلب ان هناك قطاعات صناعية لا تزال قادرة على تجاوز توقعات المحللين للارباح الربعية. وبينت هذه التحركات ان السوق الامريكي يعيش حالة من الترقب الانتقائي بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية الشاملة.
