شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان الدور العسكري لبلاده في المنطقة يقتصر حصرا على الاغراض الدفاعية لحماية اراضي المملكة العربية السعودية وحرمة حدودها. واوضح ان هذا الالتزام لا يتضمن باي حال من الاحوال تنفيذ هجمات عسكرية داخل اليمن مشيرا الى ان التحرك المصري ياتي في اطار الحرص على امن الدول العربية الشقيقة واستقرارها بناء على طلبها.
واكد السيسي خلال مشاركته في منتدى مصر ان دعم دول الخليج العربي يعد امتدادا اصيلا للامن القومي المصري الذي لا يتجزا. وبين ان الرؤية المصرية تتطلع الى استعادة الاستقرار في دول عربية اخرى تعاني من اضطرابات مثل السودان وليبيا والصومال باعتبار ان تماسك هذه الدول يصب في مصلحة الامن العربي الجماعي.
واضاف ان السياسة الخارجية المصرية منذ سنوات طويلة ترتكز على ثوابت واضحة منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والعمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ومنع انهيارها. وشدد على ان سقوط مؤسسات الدولة يؤدي الى تداعيات كارثية على الشعوب والمنطقة برمتها وهو ما تؤكده التجارب الواقعية التي تمر بها بعض دول الجوار.
محددات الامن القومي والاتزان الاستراتيجي
وكشفت نقاشات المنتدى عن جهود وزارة الداخلية في تطوير منظومة العمل الامني لمواجهة التحديات الحديثة مثل الجرائم الالكترونية ومخاطر التنظيمات الارهابية. واوضح المسؤولون ان الخطة الامنية تعتمد على بناء كوادر متخصصة وتنمية وعي المواطن باعتباره شريكا اساسيا في حماية استقرار الوطن وتطوير السياسات العقابية.
وذكر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان بلاده تدير علاقاتها الدولية وفق عقيدة الاتزان الاستراتيجي التي ارساها الرئيس السيسي لضمان مصالح مصر في ظل محيط اقليمي مليء بالصراعات. واكد ان مصر تتبع نهجا يقوم على الشراكات الاستراتيجية مع القوى العالمية الكبرى لتحقيق التوازن المطلوب.
وبين عبد العاطي فيما يخص منطقة البحر الاحمر ان القاهرة تعمل بالتنسيق مع الدول المتشاطئة لتعزيز الامن اللوجستي والاقتصادي. واكد ان الامن المائي المصري يمثل قضية وجودية لا تقبل التهاون مشددا على التزام مصر بالقانون الدولي في التعامل مع ملفات القرن الافريقي ورفضها القاطع لاي محاولات لتقسيم السودان او تفكيك مؤسساته.
ثوابت السياسة المصرية تجاه الازمات الاقليمية
واكد السيسي ان مصر تنتهج مبدا التعاون من اجل البناء والتنمية بدلا من الانخراط في النزاعات او التعامل مع الميليشيات المسلحة. واشار الى ان الانخراط الايجابي في علاقات متوازنة مع الجميع هو السبيل الامثل لتجاوز الازمات الراهنة.
واضاف ان الدولة المصرية مستمرة في جهودها الدبلوماسية مع مختلف الاطراف الاقليمية لايجاد حلول سياسية عادلة للازمات القائمة. وبين ان الحفاظ على سيادة الدول ووحدتها يظل الركيزة الاساسية التي تتحرك من خلالها الدبلوماسية المصرية في كافة المحافل الدولية.
واكد في ختام حديثه ان مصر ستظل حريصة على استقلالية القرار الوطني ودعم الاستقرار في محيطها الجغرافي بما يخدم طموحات الشعوب في التنمية والازدهار بعيدا عن التدخلات الخارجية.
