شهدت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث تجاوز خام برنت حاجز 112 دولارا للبرميل وسط تصاعد حاد في التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة. وجاء هذا الصعود المباشر عقب تقارير حول اوامر امريكية بمغادرة بعض الدبلوماسيين لمواقع عملهم في السعودية نتيجة لهجمات استهدفت منشآت حيوية. واظهرت البيانات تسجيل عقود خام برنت ارتفاعا بنسبة تجاوزت 3 في المئة بينما سجل الخام الامريكي مكاسب قوية في الاسواق الدولية.
واوضحت مصادر مطلعة ان حالة من القلق تسود اوساط المتعاملين في قطاع الطاقة نتيجة التطورات الميدانية الاخيرة التي طالت منشآت تابعة لشركة ارامكو ومطارات حيوية. واكدت السلطات السعودية نجاحها في التعامل مع محاولات استهداف للمنشآت النفطية بينما تواصل الجهات المختصة حصر الاضرار المادية والبشرية الناجمة عن هذه الاحداث. وبينت الاحصائيات ان هذه التوترات تزامنت مع سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة مما زاد من غموض المشهد الاقليمي.
تداعيات المخاطر الامنية على امدادات الطاقة
وكشفت تقارير متخصصة عن تزايد المخاوف بشان امن الملاحة البحرية بعد رصد سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في مناطق حساسة تتجاوز مضيق هرمز. وحذر محللون من ان استمرار هذه التهديدات قد يعيق عمليات تحميل الخام ونقله مما يضع ضغوطا اضافية على سلاسل التوريد العالمية. واضاف الخبراء ان الاسواق تراقب عن كثب التحركات الايرانية والردود الدبلوماسية الامريكية لتقدير حجم المخاطر المستقبلية على استقرار تدفقات النفط.
واظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية انخفاضا مفاجئا في مخزونات الخام بمقدار يتجاوز 3 ملايين برميل خلال الاسبوع الماضي وهو ما فاق توقعات المحللين بشكل كبير. واشار التقرير الى ان هذا التراجع في المخزونات جاء ليعزز من حدة الصعود في الاسعار وسط ظروف اقتصادية وجيوسياسية بالغة التعقيد. واكدت مؤشرات السوق ان التوازن بين العرض والطلب بات مرهونا بمدى استقرار الاوضاع الامنية في المنطقة خلال الفترة القادمة.
