شهد مرفأ اللاذقية اليوم وصول دفعة جديدة من الروافع الجسرية المتطورة وذلك في اطار خطة استراتيجية تهدف الى تحديث البنى التحتية المتهالكة وتحويل المرفأ الى مركز لوجستي اقليمي فاعل. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لبنود العقد المبرم مع شركة الشحن الفرنسية العالمية سي ام ا سي جي ام لضمان تطوير وتشغيل محطة الحاويات الدولية وفق معايير عالمية تخدم حركة الملاحة والتجارة في البلاد.
واكدت الجهات المعنية ان الروافع الست الجديدة من الجيل الخامس وتعمل بنظام العجلات المطاطية وتعد نقلة نوعية في اسطول اليات المناولة داخل المرفأ. واضافت ان القيمة المالية لهذه الدفعة تتجاوز 16 مليون يورو مما يعكس جدية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الجانبين لتطوير اهم بوابة بحرية في البلاد.
وبين المسؤولون ان هذه التجهيزات ستساهم بشكل مباشر في رفع الكفاءة التشغيلية للمحطة وتوسيع القدرات لاستيعاب التدفقات المتزايدة في حجم النشاط التجاري المتوقع خلال المرحلة المقبلة. واوضحوا ان الهدف الاساسي هو ضمان الجاهزية التامة للتعامل مع السفن الكبرى وتسريع عمليات الشحن والتفريغ بما يواكب النمو المتصاعد في حركة التبادل التجاري.
استراتيجية التوسع وتطوير البنية التحتية للمرفأ
وكشفت السلطات عن تفاصيل العقد الذي يمتد لثلاثين عاما والذي يشمل استثمارات ضخمة تهدف الى اعادة تأهيل المرافق الرئيسية. واشارت الى ان الاتفاقية تتضمن ضخ مبالغ مالية كبيرة في السنة الاولى اضافة الى خطط مستقبلية لبناء رصيف جديد بتكلفة تصل الى 200 مليون يورو لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمرفأ.
واظهرت الاجتماعات الاخيرة بين الادارة السورية والجانب الفرنسي رغبة مشتركة في تسريع وتيرة تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوسعة. وشددت الاطراف المعنية على اهمية هذه الخطوات في استعادة الدور الحيوي لمرفأ اللاذقية كمركز جذب اقليمي يربط الاسواق الدولية بالمنطقة.
وتابعت الجهات القائمة على المشروع ان العمل جار على مراجعة وتطوير كافة مذكرات التفاهم لضمان مواكبة المتغيرات الدولية في قطاع النقل البحري. واكدت ان التوجه الحالي يركز على استقطاب الخبرات العالمية لادارة المرافق الاستراتيجية بما يضمن استدامة العمليات وتحقيق اعلى معدلات الاداء في قطاع الموانئ.
