تستضيف مدينة اسطنبول اليوم اجتماعا رفيع المستوى يجمع وزراء خارجية ثلاث دول اوروبية كبرى مع نظرائهم من تركيا والسعودية ومصر وباكستان، وذلك في مبادرة استراتيجية تهدف الى تنسيق المواقف تجاه الملفات الاقليمية الساخنة.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان هذا اللقاء يعد الاول من نوعه الذي يجمع مجموعة اي 3 الاوروبية مع مجموعة ار 4 التي تضم دولا محورية في المنطقة، حيث يسعى المجتمعون الى وضع رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الامنية والسياسية الراهنة.

واكدت التقارير ان طاولة النقاش ستشمل ملفات شائكة تبدأ بالقضية الفلسطينية وتمر بتطورات الاوضاع في اليمن، وصولا الى ضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز وسبل انهاء النزاع الروسي الاوكراني.

اجندة الاجتماع وتحديات الامن الاقليمي

وبين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي يترأس الاجتماع، ان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الضغوط الدولية لوقف التوسع الاستيطاني، مشددا على اهمية اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.

واضاف ان المباحثات ستتطرق بشكل موسع الى تعزيز امن المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات الحوثية، مع التاكيد على ضرورة حماية الممرات المائية الحيوية ومنها مضيق باب المندب ومضيق هرمز لضمان تدفق التجارة العالمية.

واوضح ان الجانب التركي سيقدم خلال الجلسات رؤيته لمنع اتساع رقعة الحرب الروسية الاوكرانية وتمددها نحو منطقة البحر الاسود، مع التركيز على حماية المدنيين ووقف الخسائر البشرية في هذا النزاع.

تكتلات جديدة للعمل المشترك

وذكرت المصادر ان هذا الاجتماع يمثل انطلاقة لصيغة تعاون جديدة تربط بين القوى الاوروبية ودول اتفاق مكة للدفاع المشترك، مما يعزز من فرص التنسيق الدبلوماسي والامني في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

واشار المراقبون الى ان دمج مصر في هذه الصيغة الجديدة يعكس رغبة الاطراف في توسيع قاعدة التفاهمات الاقليمية، خاصة وان التكتل الاوروبي الذي تاسس قبل عقدين للتعامل مع الملف النووي الايراني يحتاج اليوم الى شركاء اقليميين فاعلين لمواجهة الازمات المتلاحقة.

واختتمت الفعاليات بالتاكيد على ان هذه المبادرة تاتي في وقت حساس يتطلب توحيد الجهود بين القوى الاقليمية والدولية لايجاد حلول مستدامة تضمن الامن والاستقرار في الشرق الاوسط واوروبا.