شهدت مدينة العقبة اليوم لقاء رفيع المستوى جمع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ونظيره السوري اسعد الشيباني لبحث سبل دفع العلاقات الثنائية نحو افاق جديدة من الشراكة الاستراتيجية. وركزت المباحثات على تفعيل اطر التعاون المشترك بما يخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين ويعزز الروابط الاخوية التاريخية بين الشعبين.
واكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة المضي قدما في تنسيق المواقف السياسية والاقتصادية لمواجهة التحديات الراهنة في المنطقة. واشار الوزيران الى اهمية هذه الخطوة في ترسيخ دعائم الامن والاستقرار الاقليمي الذي يعد اولوية قصوى للطرفين في ظل الظروف السياسية المعقدة.
وبين الطرفان ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الدبلوماسية لضمان تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع. وشددا على ان التنسيق المستمر يمثل ركيزة اساسية لضمان سيادة الدول وحماية استقرارها في وجه التدخلات الخارجية.
اجندة العمل المشترك والتحضيرات للقمة القادمة
وكشف الوزيران عن التحضيرات المكثفة لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الاعلى الاردني السوري المقرر اقامتها في دمشق الشهر المقبل. واوضحا ان هذه الدورة ستشكل محطة مفصلية لمتابعة مخرجات الاجتماعات السابقة وتحويل التفاهمات الى مشاريع تنموية ملموسة.
واضاف الجانبان ان جدول الاعمال سيركز بشكل اساسي على قطاعات حيوية تشمل الامن الغذائي والطاقة والمياه وشبكات النقل. واكدا على اهمية هذه المشاريع في دعم عملية اعادة البناء في سوريا والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة اراضيها.
وشدد الصفدي على موقف الاردن الثابت في دعم استقرار سوريا باعتباره جزءا لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل. واكد ان المملكة تضع كافة امكانياتها لضمان نجاح المسار السياسي الذي يحفظ حقوق المواطنين السوريين ويضمن عودتهم الى حياة طبيعية ومستقرة.
ادانة الانتهاكات والوقوف صفا واحدا
واظهر الوزيران موقفا موحدا تجاه الاعتداءات والتوغلات الاسرائيلية على الاراضي السورية. واكدا ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وتستوجب تدخلا دوليا لوقفها فورا لضمان احترام سيادة الدولة السورية.
واضاف الجانبان تضامنهما المطلق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كافة التهديدات التي تستهدف امنها واستقرارها. وادانا بشدة اعتداءات ميليشيا الحوثي الارهابية مؤكدين ان استهداف المدنيين والمنشات الاقتصادية يعد خرقا فاضحا لكافة الاعراف الدولية.
وختم الوزيران اللقاء بالتوافق على استمرار قنوات التشاور المفتوحة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في العقبة. وبين ان التنسيق الدائم هو السبيل الامثل لتعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق تطلعات الشعبين في التنمية والرخاء.
