كشفت شهادات حية وموثقة عن واقع مرير تعيشه الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون في ظل تصاعد وتيرة القمع والتنكيل الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال بحقهن. واوضح محامي الاسرى حسن عبادي ان الاسيرات يواجهن عمليات اقتحام عنيفة لغرفهن بشكل متكرر يوميا حيث يتم اخراجهن بالقوة وتجريدهن من مقتنياتهن الشخصية وسط حالة من الرعب والتهديد المستمر. واكد ان السجانين لا يراعون اي معايير انسانية في تعاملهم مع الاسيرات بما في ذلك المريضات والحوامل منهن حيث يتم استخدام العنف المفرط والضرب والركل بالبساطير العسكرية خلال تلك الاقتحامات.
قمع انتقامي تحت مسميات واهية
وبين المحامي عبادي ان الاحتلال يبتكر اساليب انتقامية غريبة لقمع الاسيرات تحت مسميات مختلفة مثل قمعة الشوك وقمعة الجدايل. واضاف ان تلك الممارسات وصلت الى حد معاقبة الاسيرات بسبب استخدامهن شوكة طعام بلاستيكية لتسريح شعرهن او بسبب قيامهن بتجديل شعورهن. واشار الى ان قوات الاحتلال تعمد الى نزع الحجاب بالقوة او قص شعر الاسيرات في حال رفضن حل ضفائرهن طوعا ضمن سياسة تهدف الى كسر ارادتهن واذلالهن بشكل يومي.
شهادات حية من داخل المعتقلات
واكدت الاسيرات اللواتي نقل المحامي معاناتهن انهن تعرضن لمواقف كادت تودي بحياتهن بسبب الاختناق بالغاز المسيل للدموع او الضغط النفسي والجسدي الهائل. واضاف ان الاسيرة براءة ابو خديجة الحامل في شهرها الخامس كانت قد واجهت خطرا حقيقيا على حياتها وجنينها نتيجة استنشاق الغاز خلال احدى عمليات القمع. واوضح ان الغرف التي تقبع فيها الاسيرات تعاني من ظروف لا انسانية تشمل الرطوبة العالية ونقص الملابس وضيق فترة الفورة مما يفاقم من معاناتهن في ظل استمرار سياسة العزل.
واقع السجون في ظل التصعيد
وكشفت تقارير حقوقية صادرة عن نادي الاسير الفلسطيني ان ممارسات الاحتلال لا تقتصر على الاسيرات بل تمتد لتشمل كافة سجون الاحتلال عبر منظومة عنف ممنهجة. واضاف النادي ان هناك حالات تستوجب التدخل العاجل مثل حالة الصحفية بشرى الطويل التي تعاني من مرض الجرب وتواجه عزلا انفراديا وظروفا قاسية منذ اسابيع طويلة. وبين ان اعداد المعتقلين في تصاعد مستمر حيث يقبع الالاف خلف القضبان وسط غياب كامل للرعاية الصحية وتعمدا واضحا لالحاق الضرر النفسي والجسدي بهم.
