كشفت شركة بلاكستون اكبر مدير للاصول البديلة في العالم عن تراجع ملموس في ارباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث القت حالة الاضطراب التي تشهدها الاسواق العالمية بظلالها الثقيلة على قدرة الشركة في اتمام صفقات التخارج من استثماراتها وتحقيق العوائد المرجوة منها. وتعيش الاسواق المالية حاليا فترات من التقلب الحاد نتيجة ارتفاع عوائد السندات وتوقعات بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا، فضلا عن المخاوف الجيوسياسية المتزايدة التي زادت من حدة الحذر لدى المستثمرين.
واضافت الشركة ان هذه الظروف الصعبة ادت الى ارجاء العديد من الصفقات الاستثمارية الكبرى، مما انعكس سلبا على نشاط الاندماج والاستحواذ عالميا الذي شهد انخفاضا بنسبة تقارب 41 في المائة وفقا لبيانات مجموعة بورصة لندن. واظهرت النتائج المالية ان حصيلة بلاكستون من عمليات بيع الاصول تراجعت بنسبة 34 في المائة لتصل الى 332 مليون دولار، مدفوعة بهبوط حاد في انشطة الملكية الخاصة.
تحديات النمو وتدفقات السيولة
وبينت الشركة ان تدفقات نقدية جديدة تجاوزت 63 مليار دولار لعبت دورا محوريا في تخفيف وطأة التراجع العام، مما ساهم في رفع حجم الاصول التي تديرها المؤسسة الى 1.37 تريليون دولار. واوضحت ان قطاعات الائتمان والتامين استقطبت الحصة الاكبر من هذه السيولة الجديدة بنحو 36 مليار دولار، وهو ما ساعد في تعزيز الارباح المرتبطة بالرسوم الادارية بنسبة 6 في المائة رغم التحديات.
وتابعت بلاكستون توضيحها بان الارباح القابلة للتوزيع على المساهمين انخفضت بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 1.32 دولار للسهم الواحد، في ظل تزايد قلق المستثمرين من تباطؤ النمو المستقبلي وتاثيرات التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي على الشركات المدرجة ضمن محافظها. واكدت الشركة ان طلبات الاسترداد من صناديقها الائتمانية لا تزال مرتفعة، الا انها شددت على سلامة الاسس المالية لمحفظتها الاستثمارية رغم الضغوط التي ادت الى تراجع سعر سهمها في البورصة منذ مطلع العام.
