تخوض القوات الحكومية والمقاومة الشعبية معارك ضارية على جبهات مدينة تعز المحاصرة في محاولة مستمرة لكسر الهجمات الحوثية المكثفة التي تستهدف مواقع استراتيجية. وتشهد محاور القتال غرب وجنوب المدينة مواجهات عنيفة وسط اسناد جوي مكثف ضمن عملية فجر اليمن التي تواصل تحقيق تقدم ميداني ملموس. وحذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الحوثيين من الانخراط في تجمعات التحشيد مؤكدة ان هذه المواقع ستصبح اهدافا عسكرية مشروعة.
واوضحت المصادر الميدانية ان محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب تعز كانت مسرحا لاعنف الاشتباكات خلال الساعات الماضية. واضافت ان القوات الحكومية نجحت في صد محاولات تسلل حوثية في جبهات الشقب والاقروض والمسراخ جنوبا بعد معارك استمرت لساعات طويلة. وشددت التقارير العسكرية على ان الهجمات الحوثية قوبلت بمقاومة شرسة ادت الى تكبيد الجماعة خسائر فادحة في الارواح والعتاد.
واكد المركز الاعلامي لمحور تعز العسكري ان سلاح الجو التابع للقوات الحكومية نفذ سلسلة غارات دقيقة استهدفت تعزيزات ومخازن اسلحة حوثية في محيط جبل هان ومنطقة الجند. وبينت المعلومات الميدانية ان هذه الضربات نجحت في شل حركة الميليشيات ومنعها من اعادة ترتيب صفوفها للهجوم مجددا. واشار القادة الميدانيون الى ان القوات الحكومية تسيطر على زمام المبادرة في مختلف المحاور القتالية.
تصاعد العمليات العسكرية وتحييد القدرات الحوثية
وكشف المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني عن تنفيذ مئات العمليات الاستهدافية خلال الفترة الماضية اسفرت عن تحييد اعداد كبيرة من العناصر والقيادات الحوثية. واوضح ان العمليات شملت تدمير عربات واليات عسكرية وطائرات مسيرة كانت تستخدم لتهديد المدنيين والمواقع العسكرية. واضاف ان الضربات الجوية لا تزال تلاحق تحركات الجماعة وتحصيناتها في مأرب وتعز بشكل متزامن.
وذكرت تقارير عسكرية ان حصيلة العمليات منذ انطلاق عملية فجر اليمن بلغت مستويات قياسية في استنزاف قدرات الميليشيات البشرية والمادية. واكدت ان الطيران الحربي يواصل استهداف امدادات الحوثيين في منطقة النشمة والبركاني والعرسوم لقطع طرق الامداد الرئيسية. وبينت المصادر ان جبهات كهبوب والكعللة شهدت هي الاخرى تصديا ناجحا لمحاولات تقدم حوثية تزامنت مع ضغط عسكري مستمر.
واشار خبراء عسكريون الى ان استمرار العمليات يهدف الى انهاء حصار تعز واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية التي تسيطر عليها الجماعة. واكدت المصادر ان التنسيق بين القوات البرية والغطاء الجوي يساهم بشكل فعال في حسم المعارك لصالح الشرعية. واضافت ان الضغط العسكري سيستمر حتى تحقيق كامل الاهداف العملياتية المحددة.
تحذيرات حكومية من استغلال المدنيين في التحشيد
وكشفت وزارة الدفاع اليمنية عن قلقها من محاولات الحوثيين تعويض خسائرهم البشرية من خلال التغرير بالشباب والاطفال في مناطق سيطرتهم. واكدت ان الجماعة تلجأ الى تنظيم فعاليات تحت مسميات النكف القبلي والدورات الثقافية لغسل ادمغة المشاركين والزج بهم في الجبهات. وشددت الوزارة على ضرورة ابتعاد المواطنين عن هذه التجمعات حماية لارواحهم من الاستهداف العسكري.
واوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان الدولة ماضية في استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كافة التراب اليمني. واضاف ان عملية فجر اليمن لن تتوقف حتى تحقيق كامل الاهداف الوطنية. وشدد العليمي في لقاءاته الدولية على ضرورة تصنيف الجماعة الحوثية منظمة ارهابية ومنع وصول الاسلحة اليها لتجفيف منابع التمويل.
واكدت الحكومة اليمنية ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة الادانات الى اتخاذ خطوات عملية ضد الجماعة. وبينت ان تهديد الملاحة الدولية واستهداف الاحياء السكنية والمطارات المدنية يتطلب ردا حازما وموحدا. واضافت ان دعم جهود الجيش اليمني هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ووقف التهديدات الحوثية.
