كشفت عضوة مجلس مدينة نيويورك جولي وون عن فجوة عميقة بين ما يتم ترويجه في الولايات المتحدة حول الواقع في الاراضي الفلسطينية وما عاينته بنفسها خلال زيارة ميدانية لبلدة ترمسعيا برام الله. واوضحت المسؤولة الامريكية ان ما شهدته يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الفلسطينيين حيث وثقت اعتداءات مباشرة من قبل المستوطنين الذين يجبرون السكان على ترك اراضيهم تحت تهديد السلاح. واضافت ان الكثير من المنازل الفلسطينية بقيت قيد الانشاء لسنوات طويلة بسبب القيود والمضايقات المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال مما دفع بعض العائلات للرحيل قسرا عن ممتلكاتهم.

واقع الارض والتهديد المستمر

وبينت وون ان اشجار الزيتون في فلسطين لا تمثل مجرد مصدر رزق بل هي رمز متجذر للهوية والتاريخ الفلسطيني الذي يسعى الاحتلال لطمسه. واكدت انها تعرضت لموقف صادم حينما تواجدت مع مواطنين امريكيين من اصول فلسطينية في منزلهم ليقتحم مستوطنون وجنود المكان ويطالبوهم بالمغادرة دون تقديم اي مسوغ قانوني او امر عسكري يبرر هذا الطرد. واشارت الى ان هذه الممارسات تثير تساؤلات جوهرية حول شرعية الادعاءات الاسرائيلية امام المجتمع الدولي.

انتهاكات موثقة ومطالبة بالمحاسبة

وتابعت وون حديثها عن اقتحام الجيش الاسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في ساعات الليل واعتقال الاباء والابناء وتوجيه السلاح نحو رؤوسهم ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية. واكدت ان هذه الانتهاكات لا تستهدف الافراد فحسب بل تسعى لتقويض النشاط المجتمعي والانساني في المنطقة. وشددت على ان تجربتها الشخصية جعلتها تدرك ان الرواية التي نشأت عليها في نيويورك تفتقر تماما لذكر النكبة الفلسطينية او معاناة الشعب تحت الاحتلال. وختمت بالدعوة الى ضرورة مراجعة الانفاق العسكري الامريكي ومساءلة المنتخبين حول دعم سياسات قائمة على التمييز والتهجير القسري مطالبة الامريكيين بزيارة فلسطين لرؤية الحقيقة بانفسهم.