صدحت اجراس كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بنداءات الحزن والاسى تضامنا مع الاردن اثر الهجوم المؤسف الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. واظهرت هذه المبادرة عمق الروابط الاخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين في مواجهة الاحداث الصعبة التي تستهدف السلم المجتمعي والنسيج الوطني المتماسك.
واعلنت بطريركية الروم الارثوذكس المقدسية عن قرارها بقرع اجراس الكنائس في عموم الاراضي الاردنية وفلسطين كخطوة رمزية تعبر عن الحداد العام على ارواح الضحايا. وبينت الكنيسة ان هذا الموقف يجسد وحدة الالم والمصير المشترك في وجه الافكار المتطرفة التي تحاول العبث بامن واستقرار المنطقة.
واكدت الجهات الرسمية ان الهجوم يعكس فكرا تكفيريا غريبا عن قيم المجتمع الاردني الذي طالما عرف بالتسامح والعيش المشترك. واوضحت ان المسيحيين الاردنيين يمثلون ركيزة اساسية في الهوية الوطنية وشركاء حقيقيين في مسيرة البناء والتقدم التي تشهدها المملكة منذ عقود.
رسائل تضامن وطني ضد التطرف
وقال مسؤولون حكوميون ان استهداف الابرياء في مناسبة عزاء يعد جريمة نكراء تتنافى مع كل القيم الانسانية والاخلاقية والدينية. واضافوا ان مرتكبي هذا الفعل لا يمثلون باي حال من الاحوال قيم الاردنيين الذين يتسمون بالكرم وحسن الجوار والتعايش السلمي.
وشددت الجهات الامنية على ان الدولة لن تتهاون في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون. واكدت ان الاجهزة المختصة تعمل بكل طاقتها لكشف كافة المتورطين في التخطيط او التنفيذ لهذا العمل الاجرامي لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث.
واظهرت التحقيقات الاولية ان المجتمع الاردني بجميع مكوناته يقف صفا واحدا في مواجهة الفتنة. ومبينا ان الحضور المسيحي في الاردن متجذر في التاريخ والهوية الوطنية التي ترفض اي اعتداء على اي مواطن مهما كان دينه او معتقده.
