كشفت السعودية وتركيا ومصر وباكستان عن رؤية مشتركة تهدف الى اعادة الاستقرار للشرق الاوسط وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى جمع وزراء خارجية الدول الاربع. واكد المجتمعون ان سياسات الاحتلال الاسرائيلي تعد المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة مطالبين بضرورة الانتقال العاجل نحو تطبيق حل الدولتين لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

واضاف الوزراء ان استمرار العنف الاسرائيلي ومحاولات تغيير الوضع القانوني للقدس يمثلان تهديدا مباشرا للسلم الدولي مطالبين بوقف فوري لكافة الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية. وشدد المجتمعون على اهمية ضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل مستدام والعمل الجاد على اعادة الاعمار لتخفيف المأساة التي يعيشها المدنيون هناك.

مواقف حازمة تجاه التصعيد في اليمن والبحر الاحمر

وبين المسؤولون رفضهم القاطع لممارسات مليشيا الحوثي التي تسببت في تعميق الازمات الانسانية في اليمن واستهداف البنية التحتية والمناطق المدنية. واكدوا تضامنهم الكامل مع السعودية في مواجهة هذه التهديدات داعين المليشيات الى الكف عن كافة الاعمال العسكرية والعودة الفورية الى طاولة المفاوضات السياسية بنوايا صادقة.

واوضح الوزراء ان التوترات في الممرات المائية الدولية ولا سيما البحر الاحمر وباب المندب تشكل خطرا على سلاسل الامداد العالمية. واشاروا الى ان تعطيل حركة الملاحة يمس بشكل مباشر امن الطاقة والغذاء العالمي مما يستوجب تحركا دوليا جماعيا لحماية هذه الممرات الحيوية وضمان حرية المرور دون اي عوائق.

الدبلوماسية كمسار وحيد لحل النزاعات الاقليمية

وكشفت الدول الاربع عن موقف موحد يدعو الى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في التعامل مع النزاعات العسكرية المتصاعدة في المنطقة. واكدوا دعمهم للجهود الرامية الى منع التصعيد وضمان سلامة المدنيين والمنشآت الاقتصادية والحيوية في مختلف الدول.

واظهر الوزراء التزامهم بالتوصل الى حلول تفاوضية مستدامة تضمن الامن والاستقرار لكافة الشعوب. وخلص الاجتماع الى ان التعاون الاقليمي هو السبيل الامثل لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق ازدهار طويل الامد للمنطقة بعيدا عن لغة السلاح والحروب.