شهدت الاسواق الاوروبية تراجعا ملحوظا في تعاملاتها الاخيرة متأثرة بحالة من الحذر سادت بين اوساط المستثمرين نتيجة تداخل العوامل السياسية مع تقلبات اسعار الطاقة العالمية. وسجل مؤشر ستوكس 600 انخفاضا طفيفا في ظل استمرار الضغوط التي تلاحق الاسهم القيادية في القارة العجوز وتدفعها نحو تسجيل خسائر اسبوعية متتالية.

واظهرت البيانات تراجعا حادا في سهم مجموعة كيرينغ للسلع الفاخرة بنسبة تجاوزت عشرة بالمائة وذلك عقب اعلان الشركة عن تراجع مبيعات علامتها التجارية غوتشي خلال الربع الثالث من العام الحالي. واكد المحللون ان هذا الانخفاض القى بظلاله على معنويات السوق واضعف التوقعات الايجابية التي كانت معلقة على خطط التعافي الخاصة بالمجموعة.

وكشفت حركة التداولات عن تباين واضح في اداء الشركات حيث خالفت شركة هولسيم السويسرية للأسمنت الاتجاه العام للسوق بارتفاع ملحوظ في اسهمها. واضافت الشركة انها رفعت توقعاتها للارباح السنوية بعد ان جاءت نتائجها المالية الفصلية متجاوزة كافة التقديرات السابقة للخبراء الماليين.

تأثير الاضطرابات الفرنسية وتقلبات الطاقة على البورصات

وبينت التحليلات ان المخاوف السياسية المتصاعدة في فرنسا لعبت دورا محوريا في كبح جماح التفاؤل المرتبط بنتائج اعمال الشركات الاوروبية القوية. واوضحت ان عائد السندات الفرنسية قفز الى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ اكثر من عقدين مما زاد من حدة التوتر في الاسواق المالية.

واكد خبراء الاقتصاد ان ارتفاع اسعار النفط الخام بأكثر من واحد بالمائة ساهم في زيادة حالة القلق لدى المتعاملين. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه الضغوط المرتبطة بقطاع الطاقة قد يفرض تحديات اضافية على مسار الاسهم الاوروبية في الفترة المقبلة.