جددت تركيا رغبتها في فتح قنوات حوار جديدة مع مصر بهدف التوصل الى اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في منطقة شرق المتوسط. واوضحت انقرة ان هذه الخطوة من شأنها تحقيق المصالح المشتركة للطرفين وتعزيز الاستقرار الاقليمي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة عقب المصادقة على مذكرة التفاهم التركية الليبية الاخيرة. واكد مسؤولون في وزارة الدفاع التركية ان ابرام اتفاق بحري مع القاهرة قد يمنح مصر مساحات اضافية شاسعة تتجاوز 15 الف كيلومتر مربع مقارنة بالخيارات الاخرى المتاحة لها.

مساعي انقرة لتعزيز التعاون الاقليمي

واضاف الجانب التركي ان هذه الدعوة تأتي في اطار احترام القانون الدولي وحقوق الدول الساحلية في استغلال مواردها البحرية. وشدد المسؤولون على ان تركيا لا تسعى الى الاضرار بمصالح اي دولة في المنطقة بل تدعو الى الحوار المباشر مع جميع الفاعلين الاقليميين. وبينت المصادر ان الموقف التركي يتسم بالهدوء تجاه التحفظات المصرية الاخيرة حيث تحرص انقرة على فصل ملف الترسيم البحري عن مسار تطوير العلاقات الثنائية المتنامية مع القاهرة.

تداعيات الموقف المصري والتحركات الدولية

وكشفت التطورات السياسية الاخيرة عن رفض مصري قاطع لاي اثار قانونية قد تترتب على المذكرة التركية الليبية وهو ما اكده وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مؤخرا. واوضح محللون سياسيون ان التواصل المستمر بين القاهرة وانقرة يشير الى ان الخيارات الدبلوماسية لا تزال قائمة ولم تصل الى طريق مسدود. واكد خبراء في الشأن الاقليمي ان المقترحات التركية باجراء محادثات رباعية تضم مصر وايطاليا وليبيا قد تشكل ارضية جديدة لمعادلة توازن القوى في شرق المتوسط بعيدا عن التكتلات التقليدية التي سعت اليونان وقبرص لترسيخها.