يستعد عمال الموانئ في اكثر من 22 دولة حول العالم لتنفيذ اضرابات عمالية واسعة النطاق خلال الساعات القادمة وذلك في خطوة تصعيدية تهدف الى وقف حركة شحن الاسلحة المتجهة نحو مناطق النزاع لا سيما قطاع غزة. واكدت التقارير الميدانية ان هذا التحرك العالمي ياتي كاستجابة لنداءات النقابات العمالية التي ترفض تحويل المرافق البحرية الى منصات لتصدير ادوات الحرب والابادة الجماعية. وبين المنظمون ان هذا الاضراب الشامل قد يؤدي الى شلل في حركة الملاحة الدولية مما يضع ضغوطا كبيرة على سلاسل التوريد العسكرية العالمية.

واضافت المصادر العمالية ان التقديرات تشير الى احتمالية تعطل ما يزيد عن 40 بالمئة من حركة الشحن في البحر المتوسط مع تاثر شحنات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وشدد القائمون على هذه الخطوة ان الهدف الاساسي هو ايصال رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة وقف تدفق الاسلحة التي تستخدم في استهداف المدنيين. واشار مراقبون الى ان توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل اكثر من 25 نقابة عمالية يعكس حالة من الغضب الشعبي والنقابي المتصاعد تجاه السياسات العسكرية الحالية.

خريطة الاضراب العالمي وتوسع رقعة الاحتجاجات

واوضحت بيانات اتحاد النقابات ان نطاق الاضراب امتد ليشمل اكثر من 100 ميناء حيوي حول العالم حيث انضمت مرافق بحرية كبرى في اوروبا واسيا وافريقيا الى هذا الحراك العمالي غير المسبوق. وكشفت النقابات المشاركة ومن بينها اتحادات عمالية في فرنسا واليونان وتركيا والمغرب ان الموانئ المستهدفة تشمل مراكز شحن استراتيجية مثل هامبورغ وجنوة وميناء طنجة المتوسط. واكدت التقارير ان التنسيق بين هذه النقابات يهدف الى خلق جبهة موحدة ترفض التعاون اللوجستي مع عمليات نقل الاسلحة.

وتابعت المجموعات المنظمة ان انضمام 12 ميناء في الهند الى هذا التحرك يمنح الاضراب ابعادا دولية تتجاوز الحدود الاوروبية. واكدت حركة مقاطعة اسرائيل دعمها الكامل لهذه الخطوات النقابية معتبرة اياها وسيلة ضغط فعالة ومؤثرة. وذكرت مصادر نقابية ان التحالف العمالي يضم ايضا اتحادات فلسطينية تسعى لحشد الدعم الدولي من اجل وقف الحصار وضمان وصول المساعدات الانسانية بعيدا عن التجاذبات العسكرية.