إعلام إسرائيلي: حكومة نتنياهو تدرس توسيع العمليات العسكرية بلبنان
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الجمعة، بأن الحكومة الإسرائيلية تدرس تنفيذ عملية عسكرية في لبنان، لمواجهة ما وصفته بـ"تهديد حزب الله"، مدعيةً تمكّن الحزب من إعادة تنظيم صفوفه خلال فترة وقف إطلاق النار.
وقالت الهيئة الرسمية إن النقاشات الجارية في تل أبيب تتجاوز مرحلة الاكتفاء بالضربات الجوية، مشيرةً إلى أن خيار العملية البرية أو الواسعة بات مطروحًا على طاولة صُنّاع القرار، بحسب مصدرين مطّلعين على الملف.
وأضاف المصدران أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة- بحث خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا هذا الأسبوع مسألة توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، إلا أن الجانب الأميركي طلب التريث في اتخاذ القرار.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإدارة الأميركية دعت إلى منح مزيد من الوقت لإجراء اتصالات سياسية مع الحكومة اللبنانية، في محاولة لتجنب تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وتدّعي سلطات الاحتلال أن حزب الله تمكن من إعادة تنظيم صفوفه واستعادة جزء من قدراته خلال فترة الهدوء النسبي، في وقت تقول فيه إن الحكومة اللبنانية تقف عاجزة عن كبح نشاطه.
ومنذ بدء سريان الاتفاق بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تضغط تل أبيب وواشنطن على الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه ويدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
ومنذ فترة، يتحدث إعلام إسرائيلي عن استكمال الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن هجوم واسع ضد مواقع تابعة لحزب الله، في حال فشل الحكومة والجيش اللبنانيين في تنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025.
تصعيد مرتقب
وقبل يومين، تحدثت صحيفة "معاريف" عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتصعيد مرتقب في لبنان مع انتهاء المهلة المحددة لنزع سلاح حزب الله، وقالت إن نتنياهو وحده من يملك وقف هذه الخطوة.
ونقلت الصحيفة عن محللها العسكري قوله إن المؤسسة الأمنية ستعرض على المستوى السياسي خيارات العمل ضد حزب الله، من دون أن يؤدي ذلك إلى نسف اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
وأضاف المحلل أن إسرائيل تعمل، بعد أي عملية محتملة، على العودة إلى العمل مع لبنان لتنفيذ بنود الاتفاق، مع تحفيز حكومة بيروت على العمل بفعالية أكبر ضد حزب الله.
ورغم دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيّز التنفيذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تنفذ إسرائيل هجمات يومية على لبنان، خاصة جنوب البلاد.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفًا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوّله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت باتفاق وقف إطلاق النار.
كما عمدت إلى خرق الاتفاق أكثر من 10 آلاف مرة، وفق قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلًا عن مواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.








