شهدت الاشهر الاخيرة قفزة نوعية في منظومة الرعاية الصحية الموجهة لمرضى السرطان في الاردن حيث استفاد نحو 942 مواطنا من برنامج تامين رعاية الحكومي الجديد الذي اطلقته الدولة بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان. ياتي هذا التوجه ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى الانتقال من نظام الاعفاءات الطبية التقليدي الى نموذج التامين الاستباقي الذي يضمن توفير العلاج للمستحقين ضمن مظلة مستدامة وعادلة.
واكدت مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش ان البرنامج يمثل تحولا جذريا في تقديم الخدمات العلاجية للمرضى ويوفر حماية اجتماعية واسعة تستهدف اكثر من 4 ملايين مواطن اردني. واوضحت ان التفعيل يتم بشكل رقمي كامل عبر تطبيق سند دون الحاجة الى استخراج بطاقات ورقية مما يسهل الوصول الى الخدمة بكل يسر وسرعة.
وبينت الارقام الرسمية ان الفئات الاكثر احتياجا كانت في مقدمة المستفيدين حيث تصدر كبار السن الذين تجاوزوا الستين عاما القائمة بنحو 722 مريضا تلاهم الاطفال والشباب في الفئات العمرية الصغيرة. واشارت الى ان البرنامج يغطي شرائح محددة تشمل كبار السن والاطفال والمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية ممن لا يتمتعون بتامين عسكري او خاص.
الية التقديم ومعايير الاستفادة من التامين
واضافت قطامش ان البرنامج يشترط ان يكون المريض قد تم تشخيصه بعد مطلع العام الحالي باستثناء حالات الشفاء التي مضى عليها اكثر من خمس سنوات. واكدت ان التقديم متاح عبر قنوات تواصل رقمية تشمل تطبيق واتساب والبريد الالكتروني المخصص او من خلال مراجعة مكتب شؤون المرضى في مركز الحسين للسرطان لضمان تقديم كافة التقارير الطبية والوثائق الثبوتية.
وتابعت ان المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج بموجب اعفاءات سابقة ستستمر رحلتهم العلاجية وفق خططهم المعتمدة مع انتقال تدريجي لنظام التامين الجديد لضمان عدم انقطاع الرعاية. وبينت ان النظام يضمن التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية سواء في مستشفيات وزارة الصحة او الخدمات الطبية الملكية او مركز الحسين للسرطان.
واوضحت في سياق متصل ان حاملي التامين الصحي المدني يستمرون في تلقي خدماتهم عبر مستشفيات الوزارة مع امكانية التحويل للحالات التي تستدعي تخصصات دقيقة. وشددت على ان الهدف الاساسي يظل تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المرضى وذويهم وتوفير بيئة علاجية متكاملة تليق بحق المواطن في الرعاية الصحية الشاملة.
