سجلت الاسهم الاوروبية ارتفاعات لافتة في تعاملات اليوم مدفوعة بنمو التفاؤل تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي الذي اعاد شهية المستثمرين نحو المخاطرة رغم التوترات الجيوسياسية العالمية. وبينت المؤشرات المالية صعود مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 0.4 بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة وسط حالة من الترقب لنتائج قمة بكين التي تسيطر على اهتمامات الاسواق الدولية حاليا.
واضافت البيانات الاقتصادية زخما اضافيا للاسواق بعد ان كشف الاقتصاد البريطاني عن نمو غير متوقع بنسبة 0.3 بالمئة خلال شهر مارس الماضي وهو ما انعكس ايجابا على مؤشر فوتسي 100 البريطاني الذي حقق مكاسب ملموسة. واكد المحللون ان هذه المكاسب تأتي رغم التحديات التي لا تزال تواجه القارة العجوز خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الانتاج والنمو الاقتصادي العام.
وشدد خبراء المال على ان الاسهم الاوروبية لا تزال تتداول تحت الضغوط الناتجة عن تداعيات الصراعات الدولية وتأثيرها على سلاسل الامداد العالمية. واوضح تقرير الاسواق ان السياسة النقدية تظل حاضرة في المشهد حيث لمح مسؤولو البنك المركزي الاوروبي الى توجهات جديدة لرفع اسعار الفائدة لمواجهة معدلات التضخم المتصاعدة التي باتت تهدد القوة الشرائية في المنطقة.
تأثير اسعار الفائدة والنتائج الفردية للشركات
وبينت التقديرات الاخيرة ان اسواق المال تسعر حاليا اكثر من زيادتين متتاليتين في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة مع ترجيحات ببدء التنفيذ في يونيو القادم. وكشفت الشركات عن اداء متباين حيث شهد سهم بربري تراجعا بنسبة 4 بالمئة بعد ان اشارت النتائج المالية الى تأثر مبيعات الربع الرابع بتباطؤ السياحة والانفاق الاستهلاكي في ظل الظروف السياسية الراهنة.
واشار المتابعون للسوق الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على تدفقات السيولة في الاسواق الاوروبية. واختتمت الاسواق تعاملاتها بنظرة حذرة تجاه التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تغير مسار المكاسب الحالية في الجلسات القادمة.
