كشف القائد الميداني المنشق علي رزق الله الشهير بالسافنا عن دخول قوات الدعم السريع في مرحلة من التفكك والانهيار المتسارع، مؤكدا ان القيادة الحالية للقوات فقدت السيطرة الفعلية على مفاصلها العسكرية والسياسية، واشار السافنا الى ان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي بات مغلوبا على امره ويخضع لاملاءات خارجية توجه قراراته في ظل ضغوط عسكرية متزايدة على عدة جبهات قتالية، واوضح ان اصابة حميدتي خلال المعارك الاولى امام القيادة العامة للجيش في الخرطوم اصبحت حقيقة متداولة ومعروفة على مستوى العشائر والقيادات الميدانية.
واضاف السافنا خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم انه تواصل شخصيا مع حميدتي مرات عديدة، مبينا ان المشهد داخل الدعم السريع يشير الى ان القوات تعيش ايامها الاخيرة نتيجة الانشقاقات المتتالية لكبار القادة الميدانيين، واكد ان خطوته بالانشقاق والانحياز للجيش السوداني تأتي في اطار الاستعداد للمشاركة في معارك استعادة كردفان ودارفور، مشددا على استعداده التام للمثول امام القضاء والمحاسبة عن الادوار التي قام بها سابقا تنفيذا للاوامر العسكرية.
وبين السافنا انه شارك بنفسه في تجهيز خمسة مطارات داخل اقليم دارفور لاستقبال طائرات شحن عسكري، موضحا ان تلك العمليات كانت جزءا من خطوط امداد خارجية مستمرة، واشار الى ان نائب الرئيس السوداني السابق حسبو محمد عبد الرحمن اصبح هو المحرك الفعلي للعمليات والقرار داخل القوات، ونفى السافنا الروايات التي روجت لها منصات موالية حول خروجه منفردا، مؤكدا ان مغادرته تمت عبر ترتيبات رسمية قبل ان يتوجه للعلاج ويعود مجددا.
تصفية قادة الصف الاول وتغييب المستشارين
وكشف السافنا عن عمليات تصفية واغتيالات طالت ابرز قادة الدعم السريع، مؤكدا ان القائد الميداني رحمة الله المهدي الشهير بجلحة وعبد الله حسين تم تصفيتهم بأوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو، واضاف ان هناك قيادات اخرى تخضع حاليا للاقامة الجبرية مثل عصام صالح فضيل وعثمان محمد حامد، موضحا ان المستشار السياسي السابق يوسف عزت لا يزال معتقلا بسبب رفضه تنفيذ اجندة القيادة الراهنة.
واكد السافنا ان انشقاقه يمثل ضربة قوية لبنية القوات، مشددا على ان انضمامه للجيش السوداني يأتي بعد ان اصبحت القوات اداة بيد جهات خارجية بعيدة عن اهداف الشعب، واشار الى ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الانهيارات في صفوف الدعم السريع مع تزايد حالة الاحتقان بين القادة الميدانيين الذين فقدوا الثقة في القيادة الحالية، وبين ان هذه التطورات الميدانية ستغير موازين القوى بشكل جذري في اقليمي دارفور وكردفان خلال المرحلة القادمة.
