شهد جنوب لبنان يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية مستهدفة مناطق متفرقة، مما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص بينهم اطفال وسط تساؤلات حول جدوى التهدئة الراهنة. واكدت وزارة الصحة اللبنانية في احصائية اولية ان القصف طال بلدات امنة، مما ادى الى وقوع اصابات اضافية بين المدنيين في وقت كان يترقب فيه الجميع استقرار الاوضاع الميدانية.

وكشفت التقارير الميدانية ان الغارة التي استهدفت بلدة طيرفلسيه كانت الاكثر دموية، حيث راح ضحيتها ثلاثة اشخاص بينهم طفل، بينما سجلت الطواقم الطبية اصابة ثمانية اخرين جراء انهيار الابنية السكنية المجاورة. واوضحت مصادر طبية ان من بين المصابين رضعا واطفالا في حالات حرجة، مما يعكس حجم الاستهداف المباشر للمناطق التي يتواجد فيها المدنيون.

وبينت التحركات الميدانية ان بلدة طيردبا لم تكن بمنأى عن هذا التصعيد، حيث اسفرت الغارات هناك عن مقتل شخصين احدهما طفلة، بينما توزعت بقية الاصابات في بلدتي الزرارية وجبشيت. واضافت المعلومات ان المشهد العام في الجنوب لا يزال يزداد تعقيدا مع استمرار العمليات العسكرية التي تتجاهل الهدنة الممتدة.

تداعيات التصعيد الميداني ومصير الهدنة الهشة

واشار مراقبون الى ان استمرار هذه الغارات يضع مسار التهدئة المعلن مؤخرا على المحك، خاصة في ظل تبادل الاتهامات بخرق الاتفاقات الدولية. وشدد حزب الله من جانبه على ان عملياته ضد المواقع العسكرية الاسرائيلية تاتي في اطار الرد على الانتهاكات المستمرة للهدنة، مؤكدا تمسكه بمواقفه السياسية والميدانية.

واكدت البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية ان حصيلة الحرب منذ اندلاعها تجاوزت ارقاما مفزعة، حيث ارتفع عدد القتلى الى اكثر من 2900 شخص، مع نزوح مليون مواطن عن ديارهم. واوضح التقرير ان مئات الضحايا سقطوا فعليا حتى بعد الاعلان عن تمديد الهدنة، مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها سكان الجنوب.