سارعت كتائب حزب الله العراقية الى نفي اي صلة تنظيمية لها بالمدعو محمد باقر السعدي الذي اعلنت السلطات الامريكية عن اعتقاله مؤخرا بتهم تتعلق بالتخطيط لعمليات وصفتها بالارهابية في دول غربية وكندا. واكدت الكتائب في بيان رسمي ان الموقوف لا يتبع هيكلها التنظيمي معتبرة اياه من مؤيدي نهج المقاومة ومشددة على ضرورة عودته الى وطنه سالما.

واوضحت واشنطن في وقت سابق ان السعدي البالغ من العمر اثنين وثلاثين عاما يعد قياديا بارزا في الكتائب وانه متورط في تنسيق ثماني عشرة عملية استهدفت مواقع في اوروبا واخرى في كندا. وبينت وزارة العدل الامريكية ان الموقوف مثل امام قاض فيدرالي في نيويورك لمواجهة ست تهم جنائية ثقيلة تتعلق بالارهاب حيث تقرر ايداعه الحبس الاحتياطي بانتظار استكمال التحقيقات.

وكشفت تقارير امنية ان عملية القبض على السعدي تمت داخل الاراضي التركية قبل ان يتم نقله بشكل عاجل الى الولايات المتحدة لمواجهة القضاء. واضافت مصادر مطلعة ان التحقيقات الامريكية تربط بين السعدي وبين انشطة سابقة عمل فيها بشكل وثيق مع قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني مما يعزز من اهتمام واشنطن بملفه في ظل التوترات الاقليمية المستمرة.

تداعيات التوقيف ومسار التحقيقات الامريكية

واظهرت السجلات القضائية الامريكية ان السعدي كان يدعو بشكل علني ومباشر الى شن هجمات ضد اهداف امريكية في فترات زمنية سابقة. واشارت وزارة العدل الى ان نشاطات الموقوف كانت محل رصد دقيق من قبل اجهزة الاستخبارات التي تعمل على تفكيك شبكات مرتبطة بالفصائل المسلحة في المنطقة.

وتابعت واشنطن ضغوطها على الكتائب من خلال رصد مكافآت مالية ضخمة للوصول الى قيادات الصف الاول في التنظيم. واكد مراقبون ان هذا التطور يمثل منعطفا جديدا في الصراع القائم بين واشنطن والفصائل العراقية التي تعلن مرارا مسؤوليتها عن هجمات تستهدف قواعد ومصالح امريكية في المنطقة.

وبينت التحركات الاخيرة ان الولايات المتحدة تتبع استراتيجية جديدة لملاحقة الافراد الذين تصنفهم كعناصر خطرة خارج حدودها. واضافت المعطيات الميدانية ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية في بغداد بانتظار ما ستسفر عنه المحاكمة الفيدرالية للسعدي وتأثير ذلك على المشهد الامني المتوتر.