سجل جنوب لبنان يوما داميا جديدا في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها القوات الاسرائيلية رغم اتفاق وقف اطلاق النار القائم. واعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 19 شخصا في سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة في قضاءي صور والنبطية، حيث طالت الهجمات مباني سكنية ومناطق مكتظة بالمدنيين.

واوضحت الوزارة في بيان لها ان غارة جوية استهدفت بلدة دير قانون النهر في قضاء صور اسفرت عن مقتل 10 اشخاص بينهم اطفال ونساء، فضلا عن وقوع اصابات متفاوتة الخطورة بين المدنيين. واضافت المصادر ان الغارات الاخرى توزعت على بلدات معشوق والحوش وبرج الشمالي ومعركة والمجادل وحناويه، مما تسبب في دمار واسع طال المنازل والسيارات والمرافق العامة.

وبينت التقارير الميدانية ان حي السراي في مدينة النبطية تعرض لدمار كبير بعد استهدافه بغارة جوية دمرت جزءا من الحي الذي يضم مسجدا ومحال تجارية. واكدت السلطات الصحية ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع نتيجة تواصل عمليات البحث ورفع الانقاض في المناطق المستهدفة.

تطورات المواجهات الميدانية وخرق الهدنة

وشدد الجيش الاسرائيلي على ان عملياته تاتي ردا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار، موجها انذارات اخلاء لسكان عدة قرى وبلدات في الجنوب. واوضح المتحدث باسم الجيش ان القوات الاسرائيلية تعمل على اعتراض اي تهديدات جوية، مشيرا في الوقت ذاته الى مقتل احد جنوده خلال اشتباكات ميدانية جرت في المنطقة.

وكشف حزب الله من جانبه عن خوض مقاتليه اشتباكات عنيفة مع قوات اسرائيلية حاولت التقدم نحو محيط بلدة حداثا. واضاف الحزب في بيان رسمي ان عناصره تمكنوا من تدمير دبابة ميركافا وايقاع اصابات مؤكدة في صفوف القوة المتقدمة، مع استمرار المواجهات في عدة محاور حدودية اخرى.

واظهرت المعلومات الواردة من الميدان فقدان الاتصال بعدد من المواطنين في محيط بلدة راشيا الفخار عقب توغل دورية اسرائيلية في المنطقة. واكد الدفاع المدني اللبناني ان عمليات التمشيط لا تزال جارية للوقوف على مصير المفقودين، في حين تستمر حالة التوتر العسكري في ظل تبادل القصف الذي يهدد استقرار الهدنة الهشة.