كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة من الفرص الاستثمارية الكبرى التي تستهدف تعزيز البنية التحتية وتحفيز الاقتصاد الوطني في اطار رؤية التحديث الاقتصادي. واظهرت التقارير الرسمية الحديثة طرح دعوات التأهيل الاولي لمشاريع حيوية تتصدرها عملية انشاء جسر عمان ومبادرات معالجة الفاقد المائي ونظام تحصيل اجور حافلات التردد السريع. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تشمل تطوير مئة فرصة استثمارية موزعة على مختلف محافظات المملكة لضمان توزيع مكتسبات التنمية.

وبينت التفاصيل ان مشروع جسر عمان يمثل ركيزة اساسية في منظومة النقل الحديثة حيث يمتد بطول ستة عشر كيلومترا ليوفر حركة مرورية انسيابية بدون توقف. واضاف التقرير ان المشروع يتضمن مسارب مخصصة للحافلات سريعة التردد ونظام تحصيل رسوم الكتروني متطور لخدمة المركبات الخاصة والحافلات العامة. واوضحت البيانات ان هذه المشاريع تهدف الى التكامل مع المرحلة الثانية من شبكة النقل السريع مما يسهم في تخفيف الازمات المرورية ورفع كفاءة التنقل داخل العاصمة.

واشار التقرير الى ان البيئة الاستثمارية في الاردن شهدت تحسنا ملحوظا خلال الفترة الماضية مع تدفق استثمارات اجنبية مباشرة تجاوزت حاجز المليار واربعمائة مليون دينار. وشدد المسؤولون على اهمية منصة انفست جو في الترويج للمزايا التنافسية للمملكة وتقديم محتوى محدث للمستثمرين حول القطاعات ذات الاولوية. واوضحت المؤشرات ان نسبة الرضا عن بيئة الاعمال سجلت مستويات ايجابية تراكمية مما يعكس نجاح الاصلاحات التشريعية والادارية التي تم تنفيذها مؤخرا.

تطوير البنية التحتية والبيئة الاستثمارية في الاردن

وكشفت الوزارات المختصة عن انجاز الاف المعاملات للحوافز والتسهيلات للمستثمرين خلال العام الماضي مع التركيز على تبسيط رحلة المستثمر عبر تقليل الاجراءات البيروقراطية. واضافت المصادر انه تم اعداد مسودة معدلة لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية لرفعها الى مجلس الوزراء بهدف تعزيز التنافسية وتسهيل تدفق الرساميل. واكدت الجهات الحكومية ان العمل جار على تاسيس صندوق وطني للاستثمار الاستراتيجي لتمويل المشاريع الكبرى ذات الاثر الاقتصادي المستدام.

وبينت مخرجات العمل الحكومي انه جرى تسجيل اربعة مشاريع جديدة في السجل الوطني للشراكة الاستثمارية تشمل تطوير معبر جابر الحدودي والمنطقة اللوجستية في المفرق. واوضحت التوجهات الرسمية ان مشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد وادي الموجب ونظام التتبع الدوائي الالكتروني يمثلان اضافة نوعية للمشاريع الاستراتيجية. واضافت ان اللجنة العليا للشراكة قد وافقت بالفعل على دراسات الجدوى المتعلقة بمشاريع خفض الفاقد المائي جنوب عمان لضمان الامن المائي.

واكدت التقارير ان الحكومة تواصل تطوير مصفوفة اصلاحات شاملة ترتبط بتحسين مؤشرات جاهزية الاعمال وقيود الاستثمار الاجنبي. وشددت على ان طرح عطاءات لدراسة انشاء مناطق صناعية خضراء يعزز من توجه المملكة نحو الصناعات المستدامة والصديقة للبيئة. واوضحت ان توحيد اجراءات شكاوى المستثمرين وتعزيز الشفافية يمثلان اولوية قصوى لضمان بيئة عمل جاذبة ومستقرة لكافة الشركاء المحليين والدوليين.