يتحول ميناء العقبة في الاردن الى مركز لوجستي استراتيجي لاستقبال البضائع الموجهة الى العراق، حيث تشهد الارصفة حاليا نشاطا مكثفا لافراغ حمولات متنوعة تشمل الارز والذرة والسكر والحديد والخشب. وتأتي هذه الخطوة في اطار البحث عن مسارات بديلة لضمان تدفق السلع الاساسية، خاصة مع التحديات الراهنة التي تواجه الملاحة البحرية في منطقة مضيق هرمز.

واضافت المصادر المينائية ان العراق بدأ الاعتماد بشكل فعلي على هذا الخط منذ شهرين تقريبا، وذلك في استجابة سريعة للظروف الاقليمية التي اثرت على حركة السفن المباشرة. ويسعى العراق من خلال نظام الترانزيت عبر العقبة الى تأمين احتياجات السوق المحلية وتفادي اي نقص محتمل في المواد الغذائية والانشائية الاساسية.

وبينت البيانات الرسمية ان حجم المناولة على رصيف النفط في ميناء العقبة حقق قفزة نوعية لافتة، اذ سجلت الارقام زيادة تقارب سبعين بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. وتؤكد هذه المؤشرات ان الميناء اصبح محطة محورية ليس فقط للبضائع العامة، بل ايضا لدعم قطاع الطاقة والمشتقات النفطية التي تمر عبر الاراضي الاردنية وصولا الى الحدود العراقية.

توسع في استقبال الشحنات الحيوية

واكدت التقارير ان الميناء نجح في استقبال شحنات ضخمة من الزيوت النباتية المخصصة للجانب العراقي، حيث تم تفريغ نحو مئة الف طن عبر اربع بواخر عملاقة. وتستعد السلطات المينائية حاليا لاستقبال باخرتين اضافيتين تحملان كميات كبيرة من الزيوت، مما يعزز من كفاءة التنسيق اللوجستي بين البلدين لضمان سرعة وصول البضائع الى مستحقيها.

وشددت الجهات المعنية على ان العمليات تجري وفق خطط مدروسة لرفع وتيرة المناولة، مع توفير كافة التسهيلات اللازمة للشاحنات الناقلة التي تعبر الحدود. ويعكس هذا التعاون قدرة الموانئ الاردنية على استيعاب التدفقات التجارية الكبيرة، مما يرسخ دورها كبوابة رئيسية لدعم الاقتصاد العراقي في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.