كشفت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن مخاوف دولية متزايدة من احتمال حدوث صدمة هيكلية في قطاع الزراعة العالمي نتيجة التوترات المستمرة في مضيق هرمز. واوضحت المنظمة ان اغلاق هذا الممر المائي الحيوي لفترات طويلة قد يؤدي بشكل مباشر الى قفزات غير مسبوقة في اسعار المواد الغذائية الاساسية خلال العام المقبل. واكدت التقارير ان الاسواق العالمية بدات بالفعل في استشعار هذه الضغوط التي بدات تتراكم نتيجة تداخل ازمات الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
تداعيات سلاسل الامداد على اسعار الغذاء
واضاف كبير الاقتصاديين في المنظمة ان الوقت يداهم صناع القرار العالمي للبحث عن حلول جذرية تضمن استمرارية تدفق السلع الاساسية. وبين ان القرارات التي تتخذها الحكومات والمزارعون في الوقت الحالي بشأن تمويل المحاصيل وتوفير الاسمدة ستكون هي العامل الفاصل في تحديد حجم الازمة الغذائية المتوقعة. وشدد على ضرورة تعزيز قدرة الدول على الصمود امام هذه العوائق لتقليل الاثار السلبية التي قد تمتد لتشمل البذور والمحاصيل الزراعية الرئيسية.
اجراءات استباقية لمواجهة المخاطر
واشار الخبراء الى ان ظاهرة النينيو المناخية قد تزيد من تعقيد المشهد الغذائي العالمي عبر التسبب في موجات جفاف وتغيرات حادة في انماط هطول الامطار. واكدت المنظمة اهمية التحرك السريع لتبني مسارات تجارية بديلة وتوفير قروض ميسرة للمزارعين لدعم استقرار الانتاج. واوضحت ان انشاء احتياطيات اقليمية للغذاء وضبط قيود التصدير يمثلان خطوات جوهرية لتجنب سيناريو التضخم الغذائي الذي يلوح في الافق.
