كشف الموفد الفرنسي جان ايف لودريان عن قلقه البالغ تجاه التطورات الميدانية والسياسية في لبنان واصفا الاوضاع الحالية بانها بلغت مرحلة من الخطورة تستوجب تحركا عاجلا. واكد لودريان في تصريحاته ان الدولة اللبنانية تواجه تهديدات مباشرة تمس سيادتها الوطنية وسلامة اراضيها في ظل الانقسامات الحادة والتدخلات الخارجية التي تعيق استعادة الاستقرار. وبين ان استمرار حالة التوتر يضع مستقبل المؤسسات اللبنانية على المحك وسط ضغوط اقليمية متزايدة.
تحديات السيادة ومساعي الحل السياسي
واضاف الموفد الفرنسي ان لبنان يعاني من تبعات وجود قوى خارجية على اراضيه مما يحد من قدرة الدولة على بسط سلطتها الكاملة ويجعلها في مواجهة مفتوحة مع تحديات عسكرية معقدة. واشار الى ان الحراك الدبلوماسي الجاري حاليا يمثل بارقة امل ضئيلة لكنها ضرورية لمحاولة اخراج البلاد من طوق الازمات المتلاحقة عبر مسارات تفاوضية ترعاها اطراف دولية. واوضح ان القيادات اللبنانية ابدت شجاعة لافتة في محاولاتها لفتح قنوات حوار مباشرة تهدف الى استعادة هيبة الدولة ووسائل عملها الطبيعية.
دور الوساطة الدولية في المشهد اللبناني
وتابع لودريان ان الانخراط الامريكي في مسار التفاوض يعتبر خطوة ايجابية رغم وجود تعقيدات بشأن الاطراف المشاركة في هذه النقاشات وحرص بعض القوى على استبعاد الادوار الاوروبية. وشدد على ان فرنسا ستواصل جهودها الدبلوماسية لدعم لبنان بغض النظر عن العقبات التي تفرضها الاطراف المتحاربة على الارض. واكد ان الهدنة القائمة تمنح الاطراف فرصة زمنية محدودة لتكثيف النقاشات والبحث عن حلول مستدامة تضمن تجنيب لبنان المزيد من الدمار والانهيار الشامل.
