وصلت الدفعة الاولى من ناشطي اسطول الصمود العالمي الى مطار اسطنبول وسط ملامح واضحة للاعتداءات الوحشية التي تعرضوا لها على يد القوات الاسرائيلية في المياه الدولية. وظهر الناشط البلجيكي جوليان كابرال وهو يعاني من اصابات بالغة في وجهه وكتفه جراء الاعتداء الذي طاله اثناء اعتراض قاربه الصغير. واكد الناشطون ان الرحلة التي هدفت لكسر الحصار تحولت الى تجربة مريرة من التنكيل الممنهج والاحتجاز القسري في ظروف غير انسانية.
واوضح كابرال ان القوات الاسرائيلية بادرت بتعطيل كافة وسائل الاتصال قبل ان تقتحم القوارب مستخدمة الرصاص المطاطي بشكل عشوائي ومستفز. وشدد على ان جنود الاحتلال تعاملوا بعنف مفرط رغم ان المتضامنين كانوا يرفعون ايديهم في الهواء تعبيرا عن سلميتهم. وبين ان القبطان الايطالي كان اول المستهدفين بالضرب المبرح قبل ان يتم تقييد الناشطين ونقلهم الى سفن حولت الى معتقلات عائمة.
وكشفت الشهادات ان الجنود تعمدوا اذلال المحتجزين داخل حاويات ضيقة ومنعوا عنهم الرعاية الطبية لايام رغم وجود اصابات خطيرة وكسور متعددة بين الناشطين. واضاف كابرال ان السلطات صادرت الادوية الضرورية للمرضى ورفضت تلبية ابسط المطالب الانسانية كالمياه والمستلزمات الاساسية. واشار الى ان المعتقلين تعرضوا للاهانات اللفظية والجسدية اثناء نقلهم الى مراكز الاحتجاز في اسدود.
شهادات حية توثق انتهاكات الاحتلال بحق الناشطين
وبين الناشطون ان ظروف الاعتقال في مركز اسدود كانت تتسم بالقسوة حيث اجبروا على الانحناء لساعات طويلة مع تضييق الاصفاد بشكل متعمد. واكد كابرال ان الجنود كانوا يواصلون صفع المحتجزين واهانتهم وسط حالة من السخرية والضحك من قبل القائمين على عملية الاحتجاز. واوضح ان التمييز في المعاملة كان حاضرا حيث تعرض بعض الجنسيات لدرجات اشد من التنكيل والتعسف.
واضاف بلال كيتاي وهو احد الناشطين الاتراك ان عملية الاعتراض كانت اكثر عنفا ووحشية مقارنة بمحاولات سابقة لكسر الحصار. وشدد على ان ما يمارسه الاحتلال بحق المتضامنين هو انعكاس لما يعانيه الفلسطينيون بشكل يومي في ظل ممارسات القوة الغاشمة. واكد ان هذه الممارسات لن تثني الناشطين عن التخطيط لرحلات قادمة في سبيل فك الحصار المفروض على القطاع.
واظهرت ردود الفعل الدولية استنكارا واسعا للصور التي نشرها وزير الامن القومي اليميني المتطرف والتي وثقت الناشطين مقيدين وجاثين على الارض. واكد المتضامنون انهم سيواصلون الضغط الحقوقي والانساني لتعرية ممارسات الاحتلال امام العالم. وبينت الوقائع ان التحديات التي واجهها الاسطول لم تكن سوى حلقة في سلسلة الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد كل محاولات التضامن الدولي.
