تتفاقم الازمات المعيشية في قطاع غزة بشكل متسارع وسط تقارير دولية تصف الاوضاع الراهنة بانها بلغت مستويات كارثية غير مسبوقة. واكدت منظمات اغاثية عالمية ان الفجوة بين الوعود الدولية والتطبيق الفعلي على الارض لا تزال واسعة جدا مما يفاقم معاناة المدنيين الذين يفتقرون لابسط مقومات الحياة اليومية.
واوضحت الهيئات الدولية ان هناك تعثرا واضحا في تنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بضمان تدفق المساعدات الانسانية ووقف التدهور المعيشي. وبينت التقارير ان سكان القطاع يعيشون في حالة من الحرمان الشامل منذ اشهر طويلة دون وجود مؤشرات حقيقية على تحسن ملموس في ظروفهم القاسية.
وكشفت منظمات حقوقية عن استمرار قيود صارمة تمنع دخول الامدادات الحيوية مثل مواد اصلاح شبكات المياه والمستلزمات الطبية الاساسية. واضافت ان غياب انظمة الصرف الصحي ادى الى انتشار الامراض بين العائلات بشكل مقلق وسط بيئة مدمرة تفتقر لادنى معايير السلامة والنظافة.
تداعيات كارثية على الاطفال والقطاع الصحي
وبينت تقارير ميدانية ان معدلات سوء التغذية الحاد بين الاطفال في تزايد مستمر مقارنة بالاشهر الماضية. واشارت الى ان النظام التعليمي شبه متوقف مما تسبب في حرمان مئات الالاف من الاطفال من حقهم في الدراسة للعام الثالث على التوالي مما ينذر بضياع مستقبل جيل كامل.
واوضحت كوادر طبية عادت مؤخرا من القطاع ان النظام الصحي انهار تماما تحت وطأة الغارات المستمرة التي ترفع اعداد المصابين بشكل يومي. وشددت على ان المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب الاعداد المتزايدة من الجرحى الذين يحتاجون الى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في الوقت الحالي.
واكدت المنظمات الدولية ان المجتمع الدولي والولايات المتحدة يتحملون مسؤولية اخلاقية وقانونية لضمان التزام كافة الاطراف بالاتفاقيات المبرمة. واضافت ان الفشل في تطبيق ابسط بنود وقف اطلاق النار يهدد بنسف اي فرصة مستقبلية للسلام في المنطقة.
