اتخذت النيابة العامة المصرية قرارا حاسما يقضي بحجب اثني عشر حسابا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وذلك بعد ثبوت تورط القائمين عليها في بث محتويات تتضمن اساءة مباشرة لمؤسسات الدولة. وكشفت التحقيقات ان هذه الحسابات عملت على نشر خطابات تحريضية تهدف الى زعزعة الاستقرار واثارة الفتنة بين فئات المجتمع المصري بما يخالف القوانين والمعايير المهنية للنشر.
واوضحت النيابة في بيانها ان القرار شمل شخصيات متنوعة من بينهم اعلاميون ومعارضون مقيمون خارج البلاد حيث تم رصد نشاطهم المكثف في ترويج معلومات مغلوطة وتجاوز سقف حرية التعبير المكفول قانونا. وبينت الجهات القضائية ان هذا التحرك جاء بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضمان تنفيذ الحجب التقني داخل النطاق الجغرافي للبلاد.
واكدت السلطات ان هذا الاجراء استند الى نصوص قانونية وطنية واتفاقيات دولية تعنى بمكافحة الجرائم السيبرانية التي تهدد الامن القومي. واضافت ان القرار يستهدف منع الوصول الى تلك الحسابات عبر منصات شهيرة مثل فيسبوك ويوتيوب وانستغرام واكس وتيك توك وتليجرام لحماية الراي العام من التضليل.
الية تنفيذ قرار الحجب التقني
وبين خبراء في قطاع الاتصالات ان الية التنفيذ تعتمد على اخطار ادارات المنصات الدولية بالقرار القضائي الصادر لضمان تقييد ظهور المحتوى للمستخدمين داخل مصر. واضافوا ان هذه العملية الفنية تهدف الى عزل الحسابات المخالفة بدلا من اغلاقها نهائيا على مستوى العالم مما يحد من وصول المحتوى المحرض للمواطنين في الداخل.
وذكرت المصادر ان هذا التحرك جاء بناء على محاضر رسمية رصدت تجاوزات متكررة وتعمدا في نشر الكراهية واثارة الفتن بين اطياف الشعب. وشدد القرار على ضرورة الالتزام بضوابط النشر التي تحمي الامن الداخلي وتمنع استغلال الفضاء الرقمي في عمليات التشويه الممنهج لمؤسسات الدولة.
واشار المراقبون الى ان القرار اثار تفاعلات واسعة على الساحة الرقمية حيث تباينت الاراء حول توقيت واهداف هذه الخطوة القانونية. واختتمت النيابة العامة بانها ستواصل متابعة كافة المنصات الرقمية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تمس السلم المجتمعي وتخالف القوانين السارية.
