كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة طالت تسعة اشخاص في لبنان ضمن تحرك يهدف الى تقويض النفوذ العسكري والسياسي لحزب الله. وتستهدف هذه الاجراءات شخصيات سياسية وامنية وعسكرية تتهمها واشنطن بالعمل على ترسيخ هيمنة الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية وعرقلة جهود نزع سلاحه. واظهرت الوثائق الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار الضغوط الاميركية المستمرة لفرض سيادة الحكومة اللبنانية ومنع استغلال الموارد الوطنية لخدمة اجندات عابرة للحدود. واكدت الخزانة ان المستهدفين يساهمون بشكل مباشر او غير مباشر في تمكين الحزب من مواصلة انشطته التي تصفها واشنطن بانها تقوض السلام الدائم وتدفع نحو العنف.
دائرة العقوبات تتسع لتشمل قيادات سياسية ونيابية
وبينت الوزارة ان العقوبات شملت اسماء بارزة في المشهد السياسي اللبناني من بينهم النائب والوزير السابق محمد فنيش، الى جانب النواب حسن فضل الله وابراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن. واوضحت ان هؤلاء المسؤولين يلعبون ادوارا محورية في الهياكل التنظيمية والاعلامية للحزب، مما يسهل عليه اختراق مفاصل القرار الرسمي. واضافت ان هذه الاسماء تخضع لتوجيهات وسيطرة الحزب بشكل كامل، مما يبرر ادراجهم ضمن قوائم مكافحة الارهاب الاميركية بموجب الاوامر التنفيذية المعمول بها.
تنسيق اقليمي واختراقات امنية تحت المجهر
وكشفت التحقيقات الاميركية عن استهداف السفير الايراني المعين لدى لبنان محمد رضا شيباني، بالاضافة الى مسؤولين امنيين من حركة امل وهما احمد اسعد بعلبكي وعلي احمد صفوي. واشار البيان الى وجود ادلة حول تقديم دعم مادي وعسكري وتنسيق ميداني ضد اسرائيل، مما دفع واشنطن لتوسيع دائرة الاستهداف. وشددت الوزارة على ان العقوبات طالت ايضا مسؤولين في المؤسسات الامنية الرسمية مثل خضر ناصر الدين وسمير حمادي بتهمة تسريب معلومات استخباراتية حساسة للحزب خلال النزاعات الاخيرة.
تجميد الاصول وتحذيرات للمؤسسات المالية
واكدت الخزانة الاميركية ان هذه العقوبات تعني تجميد كافة الممتلكات والمصالح العائدة للمشمولين داخل الولايات المتحدة او الخاضعة لسيطرة اميركية. وحذرت المؤسسات المالية الاجنبية من مغبة تسهيل اي معاملات مالية لصالح هؤلاء الاشخاص، ملوحة باحتمالية فرض عقوبات ثانوية قد تعطل التعاملات الدولية لتلك المصارف. وخلصت الوزارة الى ان الهدف النهائي من هذه الاجراءات ليس مجرد العقاب، بل الضغط من اجل احداث تغيير ملموس في السلوك السياسي والامني داخل لبنان.
