سادت اجواء من الخشوع والدموع المختلطة بالفرح لحظة وصول افواج الحجاج السودانيين الى مكة المكرمة لاداء مناسك الحج هذا العام، حيث تلاشت مشاق السفر الطويل امام مشاعر الشوق العارمة لرؤية بيت الله الحرام. وجاء هذا الوصول بعد انتظار سنوات طويلة، لتتحول فيه رحلة السفر الى محطة ايمانية فارقة في حياة هؤلاء الضيوف الذين استقبلتهم الديار المقدسة بكل حفاوة وتكريم. واكد الحجاج ان لحظة رؤية الكعبة المشرفة كانت بمثابة ولادة جديدة، محولين عناء الطريق الى ذكريات من السكينة والرضا في رحاب مهبط الوحي.

استقبال حافل لضيوف خادم الحرمين

واكتمل وصول الف حاج وحاجة من اسر وذوي شهداء عاصفة الحزم واعادة الامل من السودان، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة. واضاف القائمون على البرنامج ان المنظومة الخدمية المتكاملة اسهمت في تسهيل وصول الحجاج وانتقالهم الى مقار سكنهم في مكة بيسر وسهولة، مع توفير كافة سبل الراحة لهم منذ اللحظة الاولى لنزولهم. وبينت الوزارة ان الترتيبات شملت الاستقبال والنقل والتسكين والرعاية الصحية لضمان اداء المناسك في اجواء مفعمة بالطمانينة.

مشاهد ايمانية في رحاب مكة

واشار الحجاج في احاديثهم الى ان كرم الضيافة السعودية جعلهم يشعرون بانهم في ديارهم وبين اهلهم، حيث تم استقبالهم بالتمور والقهوة وماء زمزم فور وصولهم الى الفنادق المخصصة. واوضحت الحاجة مسرة ان تحقيق حلم العمر بالوصول الى مكة لا يمكن وصفه بالكلمات، معبرة عن امتنانها العميق لهذه الفرصة التي طالما دعت الله ان يكتبها لها. وشدد الحاج علي عثمان على ان العناية الفائقة التي حظي بها الوفد السوداني عكست حرص المملكة على تقديم افضل الخدمات لضيوف الرحمن من مختلف دول العالم.

تكامل الخدمات لراحة الحجاج

واكدت وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد ان البرنامج يواصل تقديم برامجه التوعوية والارشادية لتمكين الحجاج من اداء مناسكهم بيسر، لافتة الى ان مجموع المستضافين هذا العام يضم الفي وخمسمائة حاج من اكثر من مئة دولة. واضافت ان تخصيص جزء من هذه الاستضافة لاسر الشهداء السودانيين ياتي تقديرا لتضحياتهم، وسط منظومة عمل تعمل على مدار الساعة لضمان راحة وسلامة جميع المستضافين في مكة والمشاعر المقدسة.