شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت شخصين في المناطق الجنوبية للبنان، وذلك في اطار استمرار العمليات العسكرية الميدانية التي يشهدها الشريط الحدودي. واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان له انه رصد تحركات وصفت بالمريبة لافراد بالقرب من الحدود، مما استدعى تدخلا جويا فوريا للقضاء على الهدف المحدد بعد متابعة ميدانية دقيقة.
واكدت المصادر العسكرية ان العملية جاءت عقب رصد استمر لفترة وجيزة، حيث تم تحديد هوية الشخصين ومراقبتهما قبل تنفيذ الضربة التي انهت تحركاتهما في تلك المنطقة. واوضحت التقارير ان هذه العمليات تاتي في ظل حالة من التوتر المستمر رغم محاولات التهدئة والهدن المعلنة التي لم تمنع استمرار الغارات المتبادلة.
وبينت المعطيات الميدانية ان وتيرة الضربات الاسرائيلية لم تتوقف، حيث سجلت مناطق اخرى استهدافات طالت مرافق حيوية. واضافت تقارير اعلامية محلية ان غارة منفصلة استهدفت بلدة حناويه قرب صور، مما اسفر عن سقوط ضحايا بين العاملين في القطاع الصحي، وهو ما يرفع من حدة التداعيات الانسانية للنزاع القائم.
تداعيات التصعيد العسكري على القطاع الصحي
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية في اخر تحديث لبياناتها عن ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات المتواصلة منذ بدء المواجهات، حيث تجاوز عدد الشهداء الالاف من بينهم عدد كبير من المسعفين الذين قضوا اثناء اداء واجبهم الانساني. واظهرت الارقام الرسمية حجم الخسائر البشرية الفادحة التي طالت الطواقم الطبية والمدنيين في مختلف البلدات الجنوبية.
واشارت التقارير الدولية الى ان استمرار العمليات العسكرية يعقد المشهد الامني في المنطقة، خاصة مع تزايد اعداد الضحايا في صفوف العاملين في القطاع الصحي. وشدد مراقبون على ان وتيرة القصف لا تزال مرتفعة، وهو ما يضع جهود التهدئة امام تحديات كبيرة في ظل اصرار كل طرف على مواصلة استراتيجيته العسكرية في الميدان.
