نفت حركة المقاومة الاسلامية حماس بشكل قاطع المزاعم التي اطلقها قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الاسرائيلي حول وجود مخططات مزعومة للحركة تهدف الى اسر جنود داخل القطاع. واكدت الحركة ان هذه التصريحات تاتي في سياق حملة تضليل ممنهجة تهدف الى تغطية الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ومحاولة لشرعنة العدوان. وبينت الحركة ان هذه الادعاءات لا اساس لها من الصحة وتكشف عن نوايا مبيتة لدى الاحتلال لعرقلة جهود التهدئة.
واضافت حماس ان حديث القائد العسكري الاسرائيلي عن رفض الانسحاب من الخط الاصفر والرغبة في استئناف العمليات القتالية يعد خرقا فاضحا للالتزامات الدولية. واوضحت ان هذه المواقف تعكس حالة التخبط لدى الاحتلال وسعيه الدائم لتخريب مسارات التفاوض والوساطة التي تجري حاليا. وشددت على ان المقاومة متمسكة بالتزاماتها في الوقت الذي يواصل فيه الطرف الاخر وضع العراقيل امام تنفيذ بنود الاتفاق.
واكدت الحركة دعوتها للوسطاء والجهات الضامنة بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه هذه التصريحات والانتهاكات الميدانية المتواصلة. وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتنفيذ التعهدات التي تم التوصل اليها بدلا من اطلاق التهديدات التي تزيد من توتير الاوضاع. واشارت الى ان استمرار الاحتلال في نهجه العدواني يضع مستقبل التهدئة برمتها على المحك.
واقع الميدان وخروقات الاحتلال للاتفاق
وكشفت تقارير ميدانية ان تصريحات قادة الاحتلال تتزامن مع تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي ترعاه اطراف دولية. واظهرت البيانات ان الاحتلال لم يلتزم بادخال المساعدات الانسانية المتفق عليها بالكميات المطلوبة اضافة الى استمراره في استهداف المدنيين. وبينت الاحصائيات وقوع مئات الشهداء والجرحى منذ بدء سريان الاتفاق نتيجة الغارات والاعتداءات المستمرة.
واوضحت المعطيات ان بنود الاتفاق التي تشمل انسحاب القوات الاسرائيلية واعادة اعمار القطاع لا تزال تواجه مماطلة متعمدة من الجانب الاسرائيلي. واكدت المصادر ان هذا التعنت ياتي رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها وفود الحركة في القاهرة مع الوسطاء الدوليين. واشارت الى ان الاحتلال يحاول فرض واقع جديد على الارض بعيدا عن التفاهمات المبرمة.
واضافت التحليلات ان البنية التحتية في غزة تعرضت لدمار شامل يتطلب جهودا دولية ضخمة لاعادة الاعمار بعد سنوات من الحرب. وشددت الحركة على ان اي محاولة لفرض شروط جديدة او الالتفاف على بنود الاتفاق ستواجه بالرفض التام. واختتمت بالتأكيد على ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي الذي يجب ان يتحمل مسؤولياته تجاه وقف سياسة المماطلة التي يمارسها الاحتلال.
