يعيش سكان قطاع غزة واقعا مريرا في تنقلاتهم اليومية حيث تلاشت ابسط مقومات المواصلات بسبب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وشبكات الطرق الرئيسية. واكد مواطنون ان الحركة داخل القطاع تحولت الى رحلة عذاب حقيقية في ظل انتشار الركام وتضرر الشوارع التي اصبحت غير صالحة لسير المركبات او حتى العربات البسيطة. واضاف اخرون ان وسائل النقل المتاحة باتت متهالكة وتفتقر الى ادنى معايير السلامة المهنية مما يضع حياة المدنيين والمرضى في خطر دائم خاصة عند الحاجة للوصول الى المشافي لتلقي العلاج.
انهيار قطاع النقل والمواصلات
وبين سكان محليون ان ازمة الوقود الخانقة تسببت في توقف معظم المركبات عن العمل مما زاد من صعوبة التنقل واضطر الناس الى الاعتماد على وسائل نقل بدائية وغير آمنة. واشار مواطنون الى ان تكاليف التنقل ارتفعت بشكل جنوني في ظل انعدام مصادر الرزق وتدهور الوضع الاقتصادي الذي خلفه العدوان المستمر. واوضح احد المتضررين ان الرحلة التي كانت تستغرق دقائق باتت تتطلب ساعات من المعاناة وسط طرق غير معبدة تنهك اجساد المرضى وكبار السن.
ازمة السيولة وتحديات الدفع الرقمي
وكشفت شهادات ميدانية عن تفاقم ازمة المواصلات نتيجة شح السيولة النقدية التي تعيق عمليات الدفع اليومي للسائقين. واكد مستخدمو تطبيقات البنوك ان بطء شبكات الانترنت يضيف عائقا جديدا امام اتمام عمليات تحويل الاجرة الكترونيا مما يعطل مصالح الناس في الشوارع. وشدد مراقبون على ان قطاع النقل في غزة يواجه انهيارا كاملا بعد تدمير نحو 80 بالمئة من الطرق الرئيسية وخروج اغلب المركبات عن الخدمة نتيجة القصف والافتقار لقطع الغيار والوقود.
