شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط تحركا برلمانيا لافتا حيث نظم عشرات النواب من مختلف التيارات السياسية وقفة احتجاجية غاضبة للتنديد بمصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون يفرض عقوبة الاعدام بحق الاسرى الفلسطينيين. واعتبر المشاركون في هذا التحرك ان هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا لكافة الاعراف والمواثيق الدولية والانسانية وتصعيدا خطيرا في سياسات الاحتلال تجاه المعتقلين. واكد النواب خلال الفعالية ان هذا التشريع يعكس وجها اجراميا جديدا في التعامل مع ملف الاسرى ويستدعي موقفا دوليا حازما.
اجماع موريتاني على رفض الانتهاكات الاسرائيلية
واوضح رئيس الفريق البرلماني لحزب الانصاف الحاكم محمد الامين اعمر ان الوقفة تاتي في اطار التعبير عن الرفض القاطع لكل ما من شانه المساس بحقوق الاسرى. واضاف ان هذه الخطوة تعكس استخفاف الاحتلال بالقيم الانسانية والقوانين التي تحمي حقوق الانسان في زمن الحرب. وشدد النائب المعارض محمد الامين سيدي مولود على ان البرلمان الموريتاني يقف صفا واحدا متجاوزا الاختلافات الحزبية ليوجه رسالة واضحة بشان رفض هذه الجريمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
مطالبات دولية بالتحرك العاجل
وبينت الاحزاب السياسية الموريتانية في بيان مشترك وقعته 31 هيئة سياسية ان القانون المذكور يمثل جريمة ضد الانسانية. واضاف البيان ان هذه القوانين تتعارض بشكل مباشر مع اتفاقيات جنيف التي ترعى حقوق الاسرى في النزاعات المسلحة. وكشفت القوى السياسية عن مطالبتها لهيئات الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات ومحاسبة القائمين عليها.
واظهرت التقارير الحقوقية ان القانون الاسرائيلي المثير للجدل يمنح صلاحيات واسعة لتنفيذ عقوبة الاعدام في ظل ظروف احتجاز قاسية يعيشها اكثر من 9500 اسير فلسطيني. واكدت المعطيات الميدانية ان الاسرى يواجهون حاليا سياسات ممنهجة تشمل التعذيب والاهمال الطبي والتجويع في السجون. واوضح المراقبون ان اقرار مثل هذه القوانين يعزز من حالة التوتر ويزيد من معاناة المعتقلين وعائلاتهم في ظل صمت دولي مستمر.
