تعرض مركز الدفاع المدني الاقليمي في مدينة النبطية بجنوب لبنان الى دمار شامل عقب غارة جوية نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي في وقت متأخر من الليل، مما ادى الى انهيار المبنى بالكامل وخروج المركز عن الخدمة بشكل نهائي وسط تصاعد التوترات الميدانية رغم الحديث عن استمرار الهدنة.

وكشفت المديرية العامة للدفاع المدني ان الاستهداف كان مباشرا للمنشأة التي تقدم خدمات انسانية واسعافية للمدنيين، حيث تسببت الغارة في الحاق اضرار جسيمة طالت اسطول الآليات والمعدات التخصصية المستخدمة في عمليات الانقاذ والاطفاء.

واوضحت المديرية في بيانها ان العناية الالهية حالت دون وقوع خسائر بشرية بين صفوف المسعفين، وذلك بفضل اجراءات استباقية تم اتخاذها بنقل العناصر الى موقع بديل قبل لحظات من وقوع الهجوم، مما جنب الفريق كارثة محققة.

تداعيات استهداف الطواقم الطبية في الجنوب

واكدت المديرية ادانتها الشديدة لهذا الاعتداء الذي يضرب بعرض الحائط القوانين والاعراف الدولية التي تحمي الطواقم الاغاثية، مشددة على ان هذه الممارسات لن تثني عناصرها عن مواصلة اداء واجبهم الانساني في الميدان رغم حجم المخاطر الكبير.

وبينت التقارير الاحصائية لوزارة الصحة ان هذا الهجوم يندرج ضمن سلسلة استهدافات مستمرة طالت المنظومة الصحية والاسعافية في لبنان، حيث سجلت الوزارة ارقاما مرتفعة لضحايا القطاع الصحي منذ بدء العمليات العسكرية، مما يضع الطواقم الطبية تحت ضغط هائل في ظل استمرار القصف.

واضافت المديرية ان العمل جار على تقييم الاضرار المادية ومحاولة تأمين بدائل سريعة لضمان استمرار تقديم الخدمات الاسعافية لاهالي المنطقة، مؤكدة ان الارادة في الاستمرار تتفوق على التحديات الميدانية والدمار الذي لحق بالمرافق الحيوية.