نجحت المخابرات التركية في تنفيذ عملية نوعية دقيقة داخل الاراضي السورية اسفرت عن القبض على عشرة عناصر بارزة من تنظيم داعش الارهابي واعادتهم الى البلاد تمهيدا لمحاكمتهم امام القضاء. واظهرت التحقيقات الاولية ان الموقوفين مدرجون ضمن قوائم المطلوبين في النشرة الحمراء وتورطوا بشكل مباشر في تخطيط وتنفيذ هجمات دامية هزت الداخل التركي خلال السنوات الماضية. وكشفت المعلومات الامنية ان من بين هؤلاء العناصر قياديين خطيرين تولوا مناصب استراتيجية داخل التنظيم منهم المسؤول عن وحدة الاستخبارات الخاصة بتركيا واحد العقول المدبرة لتفجيرات محطة قطارات انقرة.
واوضحت المصادر ان العملية تمت بفضل تنسيق استخباراتي وثيق مع الجانب السوري حيث خضع المطلوبون لمراقبة دقيقة لحظة بلحظة قبل ان يتم اقتناصهم ونقلهم الى الاراضي التركية. واضافت ان التحقيقات كشفت عن معلومات حساسة ادلى بها الموقوفون بشان طبيعة التدريبات العسكرية والعقائدية التي تلقوها داخل معسكرات التنظيم اضافة الى ادوارهم في الدعاية والتحريض. وشددت التقارير على ان احد المقبوض عليهم كان يشغل منصب امير الاستخبارات وكان يمارس انشطته عبر مكتب سري يتخذ من سوريا مقرا لادارة العمليات العدائية ضد تركيا.
تنسيق امني عابر للحدود
وبينت التحقيقات ان المدعو عمر دينيز دوندار المتورط في تفجير انقرة المزدوج كان يعد من العناصر الاكثر نشاطا في الاشتباكات الميدانية وتقديم الدعم اللوجستي للانتحاريين. واكدت المصادر ان بصمات هؤلاء العناصر وجدت على اجهزة تفجير استخدمت في هجمات سابقة استهدفت المدنيين والقوات المسلحة. واضافت ان باقي الموقوفين اعترفوا بمشاركتهم في عمليات دعم لوجستي واعلامي واسعة النطاق مما يعزز من اهمية هذه الضربة في تفكيك الخلايا النائمة للتنظيم.
وذكرت التقارير ان هذه العملية تاتي في سياق التعاون الامني المتنامي بين انقرة ودمشق والذي تعزز عقب اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين. واوضحت ان هذا التنسيق اثمر سابقا عن استعادة العديد من المطلوبين الفارين الذين تورطوا في تفجيرات دموية سابقة مثل هجوم الريحانية. واكدت السلطات التركية عزمها على ملاحقة كافة المطلوبين اينما وجدوا لضمان تحقيق العدالة وامن البلاد.
حملات مستمرة ضد الخلايا النائمة
وكشفت السلطات الامنية في ولاية اضنة عن توقيف مجموعة اخرى من العناصر الاجنبية التابعة للتنظيم في حملة مداهمات استهدفت خلايا نائمة. واوضحت ان الاجراءات القانونية جارية لترحيل هؤلاء العناصر بعد انتهاء التحقيقات معهم. واضافت ان تركيا تواصل جهودها المكثفة لمكافحة انشطة داعش التي سعت خلال الفترات الماضية لاستغلال الحدود كمعابر للعمليات الارهابية.
