كشفت مصادر مطلعة داخل حزب الله ان الامين العام للحزب نعيم قاسم تلقى رسالة مباشرة من وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تحمل في طياتها تاكيدات قوية على استمرار طهران في دعم الحزب وعدم التخلي عنه تحت اي ظرف كان. واوضحت الرسالة ان الجمهورية الاسلامية تضع ملف لبنان على راس اولوياتها في اي مباحثات اقليمية او دولية تهدف الى تهدئة الاوضاع في المنطقة. واكدت طهران ان موقفها يرتكز على مبادئ ثابتة ترفض التخلي عن الحركات التي تصفها بانها تطالب بالحق والحرية وفي مقدمتها حزب الله.

تحركات ايرانية لربط مسارات التفاوض

واضافت المصادر ان التحرك الايراني الاخير الذي جاء عبر وسيط دولي شدد على ضرورة ان يشمل اي اتفاق لوقف اطلاق النار مع الولايات المتحدة الاراضي اللبنانية بشكل مباشر. وبينت طهران في مقترحاتها ان ربط وقف الحرب في لبنان باي تسوية قادمة يعد مطلبا لا رجعة فيه ولا يزال يمثل ركيزة اساسية في السياسة الخارجية الايرانية الرامية لايقاف العمليات العسكرية بشكل دائم ومستقر. واظهرت هذه الخطوات حرص الجانب الايراني على ضمان عدم عزل الملف اللبناني عن التفاهمات الكبرى.

موقف لبناني متمسك بالثوابت السياسية

وشددت القوى السياسية اللبنانية المقربة من الحزب على ان مسار المفاوضات لا يعني باي حال من الاحوال تغيير النظرة تجاه الاحتلال الذي لا يزال يعتبر عدوا اول. واوضحت قيادات في حركة امل ان الموقف الوطني والسياسي والديني ثابت تجاه الصراع ولا يمكن لاي ضغوط خارجية ان تغير من هذه القناعات الراسخة. واكدت ان محاولات فرض خيارات سياسية بديلة لن تجد طريقها للنجاح في ظل استمرار الاعتداءات الميدانية التي تزيد من تمسك الاطراف بمواقفها الرافضة لاي تطبيع او تفاوض مباشر مع الجانب الاسرائيلي.